وضع؛ حزب الأصالة والمعاصرة «ميثاق إدماج الشباب» ضمن برنامجه الانتخابي، انطلاقا من اعتبار قضية الشباب من أكبر قضايا المرحلة المقبلة وأكثرها استعجالا، في ظل وجود حوالي 2.9 مليون شابة وشاب ما بين 15 و29 سنة خارج منظومة التعليم والتكوين وخارج سوق الشغل (NEET).
ويشير الميثاق إلى أن معدل البطالة في صفوف الفئة العمرية ما بين 15 و24 سنة يبلغ 29.2 في المائة، فيما يغادر حوالي 300 ألف تلميذ مقاعد الدراسة سنوياً دون تأهيل، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس طاقات وطنية معطلة، وأسرا قلقة على مستقبل أبنائها، وشعورا متناميا لدى جيل كامل بانسداد الأفق، تتجلى مظاهره في فقدان الثقة والإقبال على الهجرة بكل الطرق.
ويرفض الحزب، من خلال الميثاق، القراءات السطحية التي تحمل الشباب مسؤولية وضعهم، مؤكداً أن الشباب لا يرفضون العمل، وإنما يرفضون ظروف العمل غير اللائقة، ويطمحون إلى شغل يحفظ الكرامة، من خلال عقد مصرح به، وتغطية اجتماعية، وأجر منتظم، ونقل ممكن، وسكن في المتناول، وآفاق للترقي.
ويقترح الميثاق تعاقدا جديدا تجاه الشباب، يقوم على قيادة البرنامج الوطني المندمج للشباب إلى رئيس الحكومة مباشرة، والاشتغال بشكل متزامن على ثلاث جبهات مترابطة، تتمثل في المدرسة أولا، والتأهيل ثانيا، والشغل اللائق ثالثا، تحت شعار «أفق لكل شاب».
ويهدف هذا التصور إلى الانتقال نحو سياسة وطنية مندمجة تتتبع مسار الشاب من التعليم والتكوين إلى الشغل والسكن والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، على أساس ألا يظل أي شاب مغربي لمدة طويلة دون إدماج، سواء عبر التعليم أو التكوين أو الشغل أو فرصة للحركية المهنية.
ويتضمن الميثاق خمسة التزامات أساسية، تتمثل في إقرار «مسار إدماج» موحد لكل شاب خارج التعليم والتكوين والشغل، واعتماد مبدأ “صفر انقطاع عن الدراسة دون حل بديل”، وتوفير كفاءة لكل شاب وأول عقد شغل، وضمان ظروف العمل اللائق، إلى جانب معالجة قضايا السكن والحركية من خلال إحداث صندوق عمومي لضمان كراء سكن الشباب.
تحرير: خديجة الرحالي/تصوير: ياسين الزهراوي