قال صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة وعضو المكتب السياسي للحزب، إن اللقاء التواصلي المنظم بمدينة الداخلة يؤسس لمسار جديد في العمل الحزبي، من خلال إتاحة المجال أمام الشباب للتعبير والمشاركة في النقاش العمومي، والإسهام في ابتكار الأفكار والمقترحات المرتبطة بالتنمية المحلية.
وأوضح عبقري أن الحضور الشبابي اللافت في لقاء بهذا الحجم بالداخلة يتجاوز البعد التنظيمي، ويعكس تحولا في الممارسة الحزبية والسياسية، مشددا على أن تجديد الحياة السياسية لا يرتبط فقط بتغيير الأشخاص والوجوه، وإنما يقتضي أيضا تجديد طبيعة المتحدثين، وفتح المجال أمام فئات وطاقات جديدة للإسهام في بلورة النقاش العام وتحديد الأولويات
.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة أن البرنامج الانتخابي للحزب يعكس طموحا سياسيا واضحا، مستندا في ذلك إلى حصيلة الوزراء المنتمين إلى الحزب، موضحا أن إعداد البرنامج تم وفق تصور يأخذ بعين الاعتبار قابلية التمويل والتنفيذ.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستتطلب الانتقال من مستوى تحديد الالتزامات والأهداف إلى وضع الآليات العملية الكفيلة بتنزيل مضامين البرنامج، وتحويل ما تم الإعلان عنه إلى إجراءات وتدابير ملموسة وقابلة للتنفيذ.
وشدد عبقري على أن السياسة والديمقراطية ليستا ملكا حصريا لأي تنظيم سياسي، كما أن الكفاءات الوطنية لا ينبغي التعامل معها باعتبارها رصيدا مملوكا لحزب دون غيره، معتبرا أن انفتاح الأحزاب السياسية على مختلف الطاقات والخبرات الوطنية يندرج في صميم التنافس الديمقراطي، ويشكل مدخلا لتجديد النخب وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية.

وفي ما يتعلق بالأولويات التي يعتزم حزب الأصالة والمعاصرة التركيز عليها خلال المرحلة المقبلة، أوضح عبقري أن ترتيبها يعكس طبيعة التحديات المطروحة، مبرزا أن القدرة الشرائية تأتي في صدارة هذه الأولويات، قبل الانتقال إلى ملف الشباب، الذي اعتبره من أبرز الرهانات المستقبلية، سواء بالنسبة للحزب أو للبلاد بشكل عام.
ويأتي هذا اللقاء بمدينة الداخلة في سياق تحركات حزب الأصالة والمعاصرة استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مع التركيز على توسيع المشاركة السياسية وإشراك الشباب والكفاءات المحلية والجهوية في صياغة التصورات المرتبطة بالمرحلة المقبلة.

الشيخ الولي