أكد عبد المومن الصبيحي، رئيس مجلس جماعة العرائش، أن مناقشة مشروع ميزانية سنة 2027 تشكل مناسبة لتقييم تطور المداخيل والنفقات خلال السنوات الماضية، والوقوف على النتائج التي حققتها الجماعة في مجال التدبير المالي، مشيرا إلى أن الميزانية عرفت تطورا ملحوظاً خلال الولاية الانتدابية الحالية.
وأوضح الصبيحي أن ميزانية جماعة العرائش انتقلت من حوالي 101 مليون درهم سنة 2021 إلى 144 مليون درهم برسم سنة 2027، وهو ما يعكس زيادة تناهز 43 مليون درهم خلال هذه الفترة، أي ما يعادل 4.3 مليارات سنتيم، في تطور اعتبره نتيجة لمجهودات مشتركة على مستوى التدبير الإداري والمالي، إلى جانب مساهمة مختلف المصالح المالية والموارد المحولة التي أسهمت في تعزيز مداخيل الجماعة.
وأضاف رئيس المجلس أن هذا التطور تحقق في سياق اقتصادي اتسم بارتفاع أسعار عدد من المواد والخدمات، ولا سيما المحروقات وقطع الغيار، الأمر الذي فرض على الجماعة مواصلة تدبير نفقاتها وفق مقاربة تقوم على ترشيد المصاريف وضبط الالتزامات المالية، مع الحفاظ على وتيرة الإنفاق المرتبطة بتسيير المرافق والخدمات الجماعية.
وفي هذا السياق، أبرز الصبيحي أن الجماعة تمكنت من الحفاظ على وضعية مالية وصفها بالمريحة، تتيح لها الوفاء بالتزاماتها تجاه المقاولات، وتسديد النفقات الإجبارية، والتعامل مع الأحكام القضائية، إلى جانب ضمان الحقوق والواجبات المرتبطة بموظفي الجماعة.
واعتبر أن استقرار الوضعية المالية ينعكس إيجابا على استمرارية المؤسسة الجماعية وقدرتها على تدبير مختلف الملفات، مؤكدا أن الاستقرار المؤسساتي والسياسي الذي طبع الولاية الانتدابية الحالية أسهم في توفير ظروف ملائمة لمناقشة القضايا المرتبطة بتدبير الشأن المحلي واتخاذ القرارات المتعلقة بها.
كما نوه رئيس مجلس جماعة العرائش بأداء مختلف مكونات المجلس، سواء المنتمية إلى الأغلبية أو المعارضة، مشيدا بما وصفه بالمستوى الراقي الذي طبع عملها طيلة الولاية، وبقدرتها على الإسهام في تدبير القضايا المحلية في إطار من المسؤولية والنقاش المؤسساتي.
وختم الصبيحي بالتأكيد على أن التجربة التي راكمها المجلس تعكس حضور نخبة محلية واعية بالتحديات المطروحة أمام المدينة، وحريصة على الإسهام في تطويرها، معتبرا أن مواصلة تحسين التدبير المالي وتعزيز الموارد الجماعية يشكلان ركيزتين أساسيتين لدعم استقرار المؤسسة والاستجابة لمتطلبات التنمية المحلية.
مراد بنعلي