أكد؛ المستشار البرلماني الخمار المرابط؛ أن تطوير البحث العلمي والابتكار والارتقاء بالتعليم العالي يشكلان مدخلا أساسيا لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالنظر إلى دور الجامعة المغربية في تأهيل الكفاءات القادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية، وإنتاج حلول علمية وعملية للإشكالات التي تواجه مختلف القطاعات.
وأوضح المرابط، خلال تعقيبه على سؤال حول التدابير المتخذة لجعل البحث العلمي والابتكار رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن التعليم العالي والبحث العلمي يضطلعان بوظيفتين متكاملتين؛ تتمثل الأولى في تكوين موارد بشرية مؤهلة في مجالات متعددة، من بينها الفلاحة والسياحة والصناعة، فيما ترتبط الثانية بتسخير البحث العلمي لدراسة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، واقتراح حلول واقعية تستجيب لحاجيات المجتمع.
وفي هذا السياق، شدد المستشار البرلماني، باسم فريق الأصالة والمعاصرة، على ضرورة إيلاء قطاع التعليم العالي والبحث العلمي أهمية أكبر، بالنظر إلى انعكاس تطوره على أداء باقي القطاعات وعلى مسار التنمية الشاملة، معتبرا أن الجامعة لا ينبغي أن يقتصر دورها على التكوين الأكاديمي، بل يتعين أن تضطلع بدور فاعل في إنتاج المعرفة وتطوير الابتكار وربط البحث العلمي بأولويات التنمية.
وبخصوص حصيلة الإصلاحات التي عرفها القطاع خلال الولاية الحكومية السابقة، نوه المرابط بالمشاريع والمبادرات التي شهدها التعليم العالي، مشيرا إلى مراجعة الخريطة الجامعية وإحداث كليات جديدة بتخصصات متنوعة وحديثة، إلى جانب توسيع الخدمات الاجتماعية المقدمة للطلبة، خاصة في مجالات الإيواء والإطعام والمنح.
واعتبر أن هذه الأوراش شكلت محطات مهمة في مسار تطوير الجامعة المغربية، معربا عن أمله في أن تتيح رهانات الولاية الحكومية الحالية، وما تضمنه البرنامج الحكومي ومشروع قانون المالية من توجهات، مواصلة الإصلاحات القائمة وتعزيز وتيرتها، بما يستجيب للتحولات التي يعرفها التعليم العالي ومتطلبات التنمية الوطنية.
وفي المقابل، أشار المستشار البرلماني إلى أن البحث العلمي والابتكار، رغم التطور الذي عرفاه خلال السنوات الأخيرة، لا يزالان بحاجة إلى بذل مزيد من الجهود لمواجهة التحديات المطروحة والارتقاء بمستوى الجامعة المغربية وتعزيز حضورها في مجال إنتاج المعرفة.
وأكد المرابط أن فريق الأصالة والمعاصرة يعي حجم الرهانات المرتبطة بهذا القطاع، مشددا على استعداده لمواصلة دعم الإصلاحات الرامية إلى تطوير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بما يعزز إسهامها في تأهيل الكفاءات، وتحفيز الإنتاج العلمي، وتوفير حلول للتحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وتعكس هذه المداخلة، بحسب مضامينها، أهمية الانتقال من تطوير البنيات الجامعية والخدمات الموجهة للطلبة إلى تعزيز الأثر التنموي للبحث العلمي والابتكار، من خلال ربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي، وتوجيه المعرفة العلمية نحو الاستجابة للحاجيات الفعلية للمجتمع.
سارة الرمشي