دعا المستشار البرلماني الخمار المرابط؛ إلى تسريع بناء منظومة وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي، تقوم على التأطير القانوني، وتعزيز البحث العلمي، وتطوير الكفاءات، بما يواكب التحولات الرقمية المتسارعة ويعزز موقع المغرب ضمن الاقتصاد الرقمي العالمي.
وأوضح المرابط، خلال تعقيبه على جواب وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 أن الذكاء الاصطناعي أصبح رافعة أساسية في دينامية التحول الرقمي، لما له من تأثير أفقي على مختلف القطاعات، وانسجامه مع الأهداف الاستراتيجية لبرنامج “المغرب الرقمي 2030″، خاصة فيما يتعلق بتحديث الخدمات الأساسية وتعزيز نجاعة الاقتصاد الوطني.
وأكد أن التحول الرقمي لم يعد خيارا، بل ضرورة حتمية لرفع تنافسية الاقتصاد الوطني ومواكبة التطور التكنولوجي، مشيدا في الآن ذاته بالنتائج الإيجابية التي بدأت تحققها السياسات العمومية في هذا المجال، لاسيما على مستوى خلق فرص الشغل وتحسن بعض المؤشرات الرقمية.
وفي سياق متصل، نوه المستشار بنجاح الدورة الرابعة لمعرض “جيتكس إفريقيا المغرب”، معتبراً إياه محطة بارزة لتعزيز تموقع القارة الإفريقية كفاعل رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي، وتحفيز دينامية الاقتصاد الرقمي على الصعيد القاري.

ورغم هذه المكتسبات، شدد المرابط على ضرورة مضاعفة الجهود، خاصة فيما يتعلق بتقوية البرامج البحثية الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي، سواء داخل الجامعات أو مؤسسات التكوين، إلى جانب إشراك الإدارة العمومية والقطاع الخاص في هذه الدينامية.
كما أبرز الحاجة الملحة لإرساء إطار قانوني وطني متكامل يواكب التطور السريع لهذه التكنولوجيا، داعياً إلى مراجعة القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بما يضمن ملاءمته مع المعايير الدولية ويؤطر استخدامات الذكاء الاصطناعي بشكل آمن ومسؤول.
وأكد في السياق ذاته على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري، عبر تكوين الكفاءات وتعزيز المهارات الرقمية، بما يتيح بناء منظومة فعالة وآمنة قادرة على تطوير حلول وطنية مبتكرة في هذا المجال.
ومن جهة أخرى، دعا إلى اعتماد سياسة وطنية لحكامة البيانات، باعتبارها ركيزة أساسية لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تبني مقاربة تدريجية ترتكز على أولويات قطاعية، تشمل الإدارة العمومية، والصحة، والتعليم، والفلاحة، والخدمات الاجتماعية.
وختم المرابط مداخلته بالتأكيد على أن كسب رهان الذكاء الاصطناعي يمر عبر رؤية استراتيجية شمولية تجمع بين التشريع، والابتكار، والتكوين، بما يضمن انخراطا فعالا وآمنا في الثورة الرقمية العالمية.


تغطية: سارة الرمشي وياسين الزهراوي