يحمل مشروع القانون رقم 34.21 المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 الخاص بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، حزمة من المستجدات القانونية والتنظيمية التي تروم تجاوز الاختلالات المسجلة وتعزيز فعالية التدبير العمراني.
ومن أبرز هذه المستجدات، إقرار آجال جديدة للحصول على الإذن بإحداث التجزئات، محددة حسب مساحة المشروع، حيث تتراوح بين 3 سنوات بالنسبة للمشاريع الصغيرة و15 سنة بالنسبة للتجزئات الكبرى، بما يضمن واقعية أكبر في إنجاز الأشغال.
كما ينص المشروع على إمكانية منح تراخيص لتوقيف أشغال التجهيز في حالات استثنائية خارجة عن إرادة صاحب المشروع، وفق مسطرة دقيقة تتيح معالجة الإكراهات المرتبطة بتعثر المشاريع.
وفي إطار تحسين ظروف العيش داخل التجزئات، تم التنصيص على وضع معايير واضحة لتنظيم إحداث المرافق والتجهيزات العمومية، مع إلزامية تخصيص العقارات اللازمة لها داخل تصاميم التجزئات، وإمكانية تغيير تخصيصها وفق ضوابط محددة لتحقيق المنفعة العامة.
وعلى مستوى الحكامة، يعزز المشروع دور رئيس الجماعة في الدعوة لانعقاد لجان التسلم المؤقت والنهائي لأشغال التجهيز داخل آجال محددة، مع إحداث لجان تقنية لدراسة طلبات توقيف الأشغال، ومنح آجال إضافية لاستكمال المشاريع التي سقطت آجالها القانونية.
كما يتضمن مقتضيات جديدة تقضي بالنقل التلقائي لملكية المرافق العمومية إلى الجماعة بعد التسلم المؤقت، مع تمكين رئيس المجلس الجماعي من استرجاع تكاليف إصلاح العيوب في حال تقاعس المنعش عن ذلك داخل الآجال المحددة.
وفي سياق معالجة الإشكالات القائمة، ينص المشروع على آليات لإعادة هيكلة التجزئات غير القانونية وفق برامج دقيقة تشمل المعطيات التقنية والمالية وأشغال التجهيز الضرورية، بما يسهم في إدماجها داخل النسيج الحضري المنظم.
ومن بين المستجدات الهامة أيضا، سد الفراغ القانوني المرتبط بالتجزئات التي تنجز أشغالها بشكل تدريجي، خاصة في الحالات الاستعجالية المرتبطة بإعادة إسكان المتضررين من الكوارث أو القضاء على السكن غير اللائق، مع توفير ضمانات كافية لإنجاح هذه المشاريع.
كما وسع المشروع نطاق نقل الملكية ليشمل مختلف أشكال التفويت، بما فيها الهبة والصدقة، إلى جانب إعفاء بعض العمليات المرتبطة بإنجاز المرافق العمومية من الحصول على إذن بالتقسيم.
وتختتم هذه المستجدات بمقتضيات انتقالية تتيح للتجزئات القائمة الاستفادة من الآجال الجديدة، وتمكين المشاريع المتعثرة من استكمال أشغالها وفق برامج مضبوطة، بما يضمن استمرارية الأوراش وتحقيق النجاعة المطلوبة في التدبير العمراني.
تحرير: خديجة الرحالي/ تصوير: ياسين الزهراوي