أكد؛ عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والنائب البرلماني عن دائرة شفشاون عبد الرحيم بوعزة، أن مبادرة “أنا كاين” التي أطلقتها منظمة شباب الحزب تتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة، وتمثل مبادرة وطنية تروم إعادة الاعتبار للمشاركة السياسية للشباب وتعزيز حضورهم في صناعة القرار والسياسات العمومية.
وقال بوعزة، خلال مداخلة ألقاها في اللقاء الشبابي المنظم بمدينة شفشاون في إطار المبادرة المذكورة؛ يوم السبت 23 ماي الجاري، إنه سعيد باللقاء مجددا مع شبان وشابات الإقليم ومختلف الحاضرين القادمين من جهات وأقاليم متعددة، مرحبا بكافة المناضلين والمناضلات وممثلي الجماعات الترابية وفعاليات المجتمع المدني المشاركة في هذا الموعد الشبابي.
وخص المتحدث بتحية خاصة رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة صلاح الدين عبقري، واصفا إياه بالشاب الخلوق والمتفاني؛ ومؤكدا أنه يمثل نموذجا من خيرة شباب الوطن الذين يمنحون الأمل في مستقبل الحياة السياسية بالمغرب.
كما أشاد برئيسة المجلس الوطني لمنظمة شباب الأصالة والمعاصرة سلمى أبلحساين المسطاسي، معتبرا أنها من الوجوه المؤسسة للحركة الشبابية داخل الحزب، واستحضر مسارها النضالي منذ تأسيس حركة شباب لكل الديمقراطيين، مشيرا إلى أنها تعرضت، بحسب تعبيره، لصعوبات وضغوط كثيرة لكنها ظلت وفية لحزبها ووطنها، قبل أن تصبح اليوم على رأس “برلمان شباب الحزب” في تجربة وصفها بمصدر فخر لكل المناضلات والمناضلين.

وأوضح بوعزة أن مبادرة “أنا كاين” ليست مبادرة حزبية بالمعنى الضيق، بل مشروع وطني مفتوح أمام جميع الشباب، قائلا إن الشعار لا يعني أنا موجود داخل حزب معين بل يعني أن الشباب يريد أن يكون حاضرا في هذا المغرب، ومشاركا في قراراته الكبرى.
وأضاف أن القرارات الكبرى والسياسات العمومية لا تفرض من الخارج، بل يصنعها المواطنون من خلال مشاركتهم السياسية وإيمانهم بالعملية الديمقراطية، مشددا على أن التسجيل في اللوائح الانتخابية يمثل الخطوة الأولى نحو فرض حضور الشباب في تدبير الشأن العام وصياغة السياسات العمومية وتوزيع الثروة بشكل عادل بين مختلف الجهات والأقاليم.
كما دعا الشباب إلى عدم الاستسلام لما وصفه بزمن الرداءة والتفاهة الذي تفرضه أحيانا مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن التفاهة لن تدوم، بينما يبقى الصحيح هو الذي يستمر، وأن مستقبل البلاد مرتبط بالقرارات التي سيتخذها الشباب ومدى انخراطهم الفعلي في الحياة العامة.

وأشار النائب البرلماني عن دائرة شفشاون إلى أن عددا من الاختلالات التنموية والمجالية التي تعاني منها بعض الأقاليم لا يمكن معالجتها إلا عبر حضور قوي للشباب داخل المؤسسات المنتخبة، معتبرا أن الإيمان بالديمقراطية هو المدخل الأساسي للتأثير في القرار العمومي.
وفي سياق حديثه عن التجارب التنموية بالإقليم، استعرض بوعزة تجربة أطلقها حين كان يرأس المجلس الإقليمي لشفشاون، بشراكة مع كلية العلوم بتطوان، بهدف دعم التلاميذ المتفوقين في المواد العلمية، خاصة الرياضيات والفيزياء والكيمياء، الذين كانوا يواجهون صعوبات مرتبطة بإتقان اللغات الأجنبية.
وأوضح أن المجلس الإقليمي أطلق، بشراكة مع أساتذة ومؤطرين متخصصين، برنامجا للدعم والتقوية في اللغتين الفرنسية والإنجليزية لفائدة أبناء الإقليم، مؤكدا أن نتائج هذه المبادرة كانت باهرة وأسهمت في تحسين مستوى عدد من التلاميذ وتمكينهم من متابعة مساراتهم الدراسية بنجاح.
وختم بوعزة مداخلته بالتأكيد على أن الشباب المغربي يمتلك طاقات كبيرة قادرة على الإسهام في تنمية البلاد، شرط توفير فرص المشاركة والثقة والدعم، داعيا إلى مواصلة العمل الجماعي من أجل مغرب أكثر عدالة وإنصافا.




شفشاون/ تحرير: مراد بنعلي- تصوير: ياسين الزهراوي