سلط النائب البرلماني رضوان بوكطاية؛ الضوء على واقع القطاع الفلاحي بإقليم جرادة، من خلال سؤال كتابي وجهه إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، دعا فيه إلى تقييم وضعية القطاع والإجراءات المتخذة لمواجهة التحديات التي تواجه الفلاحين والكسابة، في ظل توالي سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع القطيع الوطني.
وأكد النائب البرلماني أن عددا من البرامج والتدابير التي أطلقتها الوزارة خلال السنوات الأخيرة، والرامية إلى دعم الفلاحين والكسابة وتطوير مختلف سلاسل الإنتاج، أفرزت اختلالات وتعثرات أثارت تساؤلات بشأن نجاعتها وشفافية تنزيلها ومدى تحقيقها للأهداف المعلنة.
وأوضح أن عملية صرف الدعم الموجه للكسابة شابتها، بحسب عدد من المتضررين، أخطاء مادية في المبالغ المتوصل بها، مع غياب توضيحات كافية حول المساطر الواجب اتباعها لتصحيح هذه الاختلالات، وهو ما خلق حالة من التذمر وسط المستفيدين.
كما أشار إلى الصعوبات التي عرفها موسم جني الزيتون الأخير، والتي أدت إلى ضياع كميات مهمة من المحصول في عدد من المناطق، معتبرا أن ذلك يطرح علامات استفهام حول مستوى مواكبة الوزارة للفلاحين خلال مراحل الإنتاج والتسويق.
وتوقف السؤال أيضا عند الإكراهات التي عرفتها السوق الوطنية قبيل عيد الأضحى، وما رافقها من نقاش بشأن محدودية عرض رؤوس الأغنام، رغم الاعتمادات المالية التي خصصتها الدولة لدعم القطاع والحفاظ على القطيع الوطني، إضافة إلى الجدل الذي أثارته عملية استيراد الأغنام والدعم العمومي المخصص لها، في ظل انتقادات بشأن استفادة فئات محدودة منه دون أن ينعكس أثره بالشكل المطلوب على أسعار السوق أو القدرة الشرائية للمواطنين.
وسجل النائب البرلماني كذلك ضعف المواكبة والتأطير خلال موسم الحصاد، بما يؤثر على حماية المنتوج الفلاحي وتحسين مردوديته، معتبرا أن هذا الوضع يفرض مراجعة نجاعة التدخلات الميدانية للمصالح المختصة.
وفي السياق ذاته، أثار بوكطاية إشكالية العدالة المجالية في توزيع المشاريع والبرامج الفلاحية، مشيرا إلى وجود شكايات متكررة بشأن تركيز هذه المشاريع في جماعات دون أخرى، وهو ما يثير تساؤلات حول معايير الاستفادة.
واعتبر أن إقليم جرادة يشكل نموذجا لهذه الإشكالية، خاصة في ظل ما تم تداوله بشأن تغيير المدير الإقليمي للفلاحة بعد فترة وجيزة من تعيينه، بسبب اعتماده، وفق ما أثير، مقاربة تقوم على الإنصاف والعدالة المجالية في توزيع المشاريع.
وطالب النائب البرلماني وزير الفلاحة بالكشف عن تقييم الوزارة لهذه الاختلالات، والإجراءات العملية المزمع اتخاذها لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وتعزيز مواكبة الفلاحين والكسابة، وترسيخ الشفافية في تدبير الدعم العمومي، مع ضمان احترام مبادئ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين مختلف الجماعات الترابية بإقليم جرادة.
خديجة الرحالي