أجرى؛ رئيس مجلس جماعة طنجة، منير ليموري، اليوم الجمعة 10 أبريل 2026، مباحثات مع وفد عن مجلس الشيوخ بجمهورية كوت ديفوار، تقوده رئيسة المجلس، كانديا كاميسوكو كامارا، تمحورت حول سبل تعزيز التعاون اللامركزي والشراكة بين الجماعات الترابية بالبلدين.
وتندرج هذه الزيارة في إطار مهمة رسمية تقوم بها رئيسة مجلس الشيوخ الإيفواري إلى المملكة المغربية للمشاركة في المؤتمر السنوي لجمعية مجالس الشيوخ بإفريقيا، الذي انعقد بالرباط يومي 8 و9 أبريل الجاري، في سياق دينامية مؤسساتية تروم تعزيز التشاور البرلماني الإفريقي وتوطيد التعاون جنوب- جنوب.
وشكل هذا اللقاء، الذي احتضنه مقر جماعة طنجة، مناسبة لتسليط الضوء على متانة العلاقات الاستراتيجية التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية كوت ديفوار، والتي تستمد قوتها من الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى تكريس قيم التضامن والتعاون جنوب- جنوب، وتحقيق تنمية إفريقية مشتركة.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز رئيس مجلس جماعة طنجة أهمية تقوية الشراكات بين الجماعات الترابية في البلدين، معتبرا إياها آلية ناجعة لتبادل الممارسات الفضلى، ومواجهة التحديات المرتبطة بالتدبير الحضري، وتجويد الخدمات العمومية، والرفع من الجاذبية الاقتصادية والمجالية.
وأوضح أن مدينة طنجة، بفضل ما راكمته من خبرة في مجال التدبير المحلي وانفتاحها الدولي، تضع التعاون اللامركزي في صلب أولوياتها باعتباره رافعة أساسية لتقريب السياسات العمومية من حاجيات الساكنة وتحقيق تنمية مندمجة ومستدامة.
من جانبها، نوهت رئيسة مجلس الشيوخ الإيفواري بعمق الروابط الأخوية بين الشعبين المغربي والإيفواري، مؤكدة أن التعاون اللامركزي يشكل أداة عملية لترجمة الإرادة السياسية إلى مشاريع تنموية ملموسة.
كما أشارت إلى استفادة عدد من الجماعات الترابية في كوت ديفوار من آليات التعاون مع نظيراتها المغربية، وهو ما ساهم في تطوير مشاريع مهيكلة قائمة على تبادل الخبرات وتعزيز القدرات.
وفي هذا السياق، أعربت عن تطلعها لإرساء اتفاقية توأمة بين جماعة أبوبو ومدينة طنجة، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات التنمية المحلية وتكريس الدبلوماسية الترابية.
واختتم اللقاء، الذي يندرج ضمن زيارة رسمية لتعزيز التشاور المؤسسي وتوطيد الشراكات الإفريقية، بتوقيع رئيسة مجلس الشيوخ الإيفواري في الدفتر الذهبي لجماعة طنجة، في تقليد بروتوكولي يعكس متانة علاقات الصداقة والتعاون المغربي- الإيفواري.




