في خطوة تعكس التوجه المتواصل نحو ترسيخ سياسة القرب وتعزيز الحوار المباشر مع المواطنين، احتضن مقر جماعة بركان، لقاء تواصليا موسعا جمع مسؤولي المجلس الجماعي بممثلي الجمعية السكنية لورطاس الكبرى، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تروم الوقوف عن قرب على انتظارات الساكنة وتسريع وتيرة التنمية الحضرية بالأحياء السكنية.
وترأس اللقاء محمد إبراهيمي، رئيس المجلس الجماعي، بحضور ممثلين عن شركة العمران والشركة الجهوية متعددة الخدمات- الشرق، إلى جانب أطر وموظفي الجماعة والمصالح التقنية المختصة، حيث خصص الاجتماع لتدارس مختلف الإكراهات التي يعرفها حي ورطاس، وبحث سبل إطلاق مشاريع تنموية قادرة على تحسين البنية التحتية وتعزيز جودة الخدمات العمومية.
وشكل اللقاء مناسبة لطرح مجموعة من القضايا المرتبطة بالبنيات الأساسية والتجهيزات الجماعية، حيث أسفر النقاش عن اتخاذ جملة من القرارات العملية، في مقدمتها تخصيص وعاء عقاري يمتد على مساحة تقارب 1.5 هكتار لإنجاز عشرة ملاعب للقرب ومركز صحي، إلى جانب تهيئة مساحات خضراء ضمن تصميم التهيئة، بما يوفر فضاءات للترفيه والاستجمام ويعزز جاذبية الحي، خاصة بالنسبة لفئة الأطفال والشباب.
كما تم الإعلان عن تعبئة اعتمادات مالية مهمة لتحديث التشوير الطرقي وتعزيز شروط السلامة الطرقية، فضلا عن اعتماد التحول الشامل لنظام الإنارة العمومية بتقنية LED، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة الإنارة العمومية وترشيد استهلاك الطاقة.
وفي السياق ذاته، تم التأكيد على أن أشغال تزفيت ورطاس العلوي والسفلي ستنطلق مباشرة بعد استكمال مرحلة “الرش الأولي” الجارية حالياً.
وعلى مستوى الخدمات الأساسية، تم الاتفاق على اتخاذ الإجراءات التقنية اللازمة لمعالجة اختلالات شبكة التطهير السائل والعمل على تجويد شبكة الماء الصالح للشرب، بما يضمن استمرارية التزويد والحد من مشكلات التسربات المائية التي تعرفها بعض المقاطع.
من جانبها، تقدمت الجمعية السكنية لورطاس الكبرى بعدد من المقترحات التنموية الرامية إلى تحسين إطار عيش الساكنة، من بينها إحداث طريق مداري للحماية من الفيضانات، إلى جانب استثمار الفضاءات الشاغرة لإحداث دار قرب ثقافية تعنى بتأطير الشباب والنساء وتنشيط الحياة الثقافية والاجتماعية بالحي.
واختتم اللقاء بالاتفاق على إرساء آلية مشتركة لتتبع وتقييم جودة الأشغال، مع إلزام الشركات المتدخلة بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه بعد انتهاء مختلف الأوراش، فضلا عن التأكيد على جاهزية الدراسات التقنية اللازمة للشروع في تنفيذ هذه المشاريع في أقرب الآجال.
إبراهيم الصبار
