أثارت؛ البرلمانية حورية ديدي، خلال مداخلة لها في جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين 20 أبريل الجاري بمجلس النواب، موضوع حصيلة تنزيل قانون الشيك الجديد والإكراهات التي تعترض تفعيله على أرض الواقع، مبرزة أهمية هذا الورش الإصلاحي في تحديث المنظومة القانونية المرتبطة بالمعاملات التجارية.
وفي مستهل مداخلتها، نوهت ديدي بالمجهودات التي بذلتها وزارة العدل في تنزيل مقتضيات هذا القانون، معتبرة أنه يشكل خطوة متقدمة نحو تعزيز مناخ الثقة داخل الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل توجهه إلى تقليص الطابع الزجري في بعض الحالات، واعتماد بدائل أكثر مرونة تواكب تطور الممارسات الاقتصادية وتخفف الضغط على القضاء.
غير أن ديدي أكدت أن التطبيق العملي لهذا الإصلاح أفرز مجموعة من التحديات التي تستوجب المعالجة، مشيرة إلى محدودية الوعي لدى فئة من المواطنين والفاعلين الاقتصاديين بمستجدات القانون، وهو ما يؤثر سلبا على حسن تنزيله ويحد من فعاليته.
كما سجلت استمرار تخوف عدد من التجار والمقاولات من استعمال الشيكات، ليس فقط بسبب الإكراهات القانونية، بل أيضا نتيجة تنامي القلق المرتبط بعدم استيفاء المستحقات المالية في حال غياب الرصيد، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على مستوى الثقة في هذه الوسيلة كأداة للأداء.
وأبرزت عضو الفريق النيابي للبام كذلك وجود إكراهات مرتبطة بالولوج إلى المعلومات البنكية وتتبع حالات منع إصدار الشيكات، مما يطرح إشكالية الشفافية وسرعة تبادل المعطيات، إلى جانب الحاجة إلى مواكبة رقمية ومؤسساتية أكثر قوة لضمان تنزيل سلس وفعال لهذا الإصلاح.
وفي السياق ذاته، أشارت إلى استمرار بعض الصعوبات المرتبطة بتفعيل المقتضيات الجديدة، خاصة فيما يتعلق بسرعة معالجة الملفات وتوحيد الاجتهادات القضائية.
وشددت ديدي على أن نجاح هذا الورش الإصلاحي يظل رهينا بمدى تحقيقه للتوازن بين حماية الحقوق وتسهيل المعاملات، مع تعزيز الثقة داخل الدورة الاقتصادية، بما يخدم مصلحة المواطن ويدعم دينامية الاقتصاد الوطني.
خديجة الرحالي