بمناسبة اليوم الوطني للمرأة، أكدت خديجة باحيدا، عضو المكتب الجهوي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، أن الاحتفاء بالمرأة المغربية يشكل مناسبة لتثمين أدوارها المتعددة في بناء المجتمع، والاعتراف بإسهاماتها في مختلف المجالات، إلى جانب تجديد الالتزام بمواصلة دعمها وتمكينها وتعزيز مكانتها في الحياة العامة.
وأبرزت باحيدا أن المرأة المغربية تضطلع بأدوار محورية في تنشئة الأجيال وتربية الأبناء، كما تسهم في قطاعات حيوية، من الطب والتعليم إلى العمل والسياسة، فضلاً عن دورها في دعم استقرار الأسرة والمشاركة في تحقيق التنمية والتقدم.
واعتبرت أن هذه المناسبة لا تقتصر على استحضار الإنجازات التي حققتها المرأة المغربية، بل تمثل أيضاً فرصة للتأكيد على أهمية المكتسبات التي راكمتها، وتعزيز حضورها في مواقع المسؤولية ومختلف مجالات تدبير الشأن العام.
وفي هذا السياق، توقفت باحيدا عند دلالات التعيين الملكي السامي لامرأة مغربية على رأس الحكومة، ويتعلق الأمر بالسيدة فاطمة الزهراء المنصوري، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس الثقة في قدرة المرأة على تحمل المسؤوليات الكبرى وممارسة القيادة والمساهمة في تدبير الشأن العام بكفاءة وحسن تدبير، متى أتيحت لها الفرصة والإمكانات اللازمة.
وأضافت أن المغرب يقدم نموذجاً في تشجيع المرأة على إبراز قدراتها وتحقيق طموحاتها في مختلف المجالات، مؤكدة أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى توسيع مشاركتها في مراكز القرار وتعزيز حضورها في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وشددت باحيدا على أن المرحلة الراهنة، بما تفرضه من تحولات ومتطلبات جديدة، تستدعي اعتماد مقاربة تنموية شاملة تجعل من تمكين المرأة وإشراكها في مختلف الأوراش أولوية أساسية، بالنظر إلى دورها في بناء مغرب قادر على التكيف مع الأزمات ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وأكدت أن تحقيق التنمية المستدامة والتقدم الشامل يظل رهينا بتمكين المرأة من الإسهام الفعلية في اتخاذ القرارات وصناعة المستقبل، وتوفير الظروف الملائمة لتطوير مؤهلاتها وإبراز كفاءاتها، بما يضمن مشاركتها الكاملة في مسارات التنمية.
كما أوضحت أن مسؤولية النهوض بأوضاع المرأة لا تقع على عاتق جهة واحدة، بل تتقاسمها الدولة والمؤسسات والمجتمع المدني والأسرة ووسائل الإعلام، من خلال ترسيخ ثقافة المساواة وتكافؤ الفرص، ومحاربة مختلف أشكال التمييز، وتربية الأجيال الصاعدة على احترام المرأة والاعتراف بدورها المحوري في بناء مجتمع متوازن ومتضامن.
وختمت باحيدا بالتأكيد على أن المرأة المغربية ليست مجرد عنصر مكمل في المجتمع، بل قوة فاعلة وشريك أساسي في بناء الوطن وتقدمه، معتبرة أن الاحتفاء بها ينبغي أن يتجاوز الطابع الرمزي ليشكل مناسبة لتجديد الالتزام بصون كرامتها وتثمين إنجازاتها ومواصلة دعمها وتمكينها.
وأضافت أن تقدم المرأة ينعكس إيجابا على المجتمع بأسره، وأن توسيع فرص نجاحها وإبداعها يعزز قدرة المغرب على تحقيق التنمية والازدهار، داعية إلى تضافر الجهود من أجل بناء مغرب أكثر عدلا وإنصافا، يقوم على المساواة وتكافؤ الفرص ويضمن للمرأة المكانة التي تستحقها في صناعة المستقبل.