قام؛ رئيس مجلس جماعة مرتيل، محمد العربي المرابط، أول أمس الأربعاء 25 مارس 2026، بجولة ميدانية تفقدية بكورنيش شاطئ المدينة، وذلك في إطار الاستعدادات المبكرة للموسم الصيفي 2026 وتنزيلا لتدابير استباقية تروم تجويد الخدمات الشاطئية وضمان جاهزية المرافق العمومية لاستقبال المصطافين في أفضل الظروف.
وشارك في هذه الزيارة قائد الملحقة الإدارية الأولى “الشاطئ”، وكاتب مجلس الجماعة، ورئيس مصلحة الأشغال والآليات، إلى جانب مديري الشاطئ، وممثلي الشركات المفوض لها تدبير قطاعي الماء والتطهير السائل والنظافة، ومسؤولي الشركات المكلفة بالإنارة العمومية وأشغال التهيئة وصيانة الحدائق والمساحات الخضراء.
وشملت الجولة مختلف أطراف الشريط الساحلي، حيث تم رصد عدد من النقائص التقنية وتسجيل ملاحظات ميدانية دقيقة، أعقبتها تعليمات فورية بالشروع في معالجتها، انطلاقا من محيط مقهى “CAFE GOUYA” وصولا إلى مدار واد المالح. وتركزت هذه التوجيهات على إعادة تهيئة مداخل الشاطئ لتيسير ولوج المصطافين، بما في ذلك الأشخاص في وضعية إعاقة، إلى مياه البحر، إضافة إلى ترميم الأسوار المحاذية، وتحديث شبكة الإنارة العمومية، وإطلاق حملة نظافة شاملة لرمال الشاطئ ومحيطه، مع تعزيز صيانة المساحات الخضراء.
وفي السياق ذاته، عاين المرابط الوضعية المتدهورة للمرافق الصحية المتواجدة بالشاطئ، والتي لا تستجيب لشروط السلامة والنظافة، ما يجعلها عرضة للاستغلال السلبي من طرف المتشردين والكلاب الضالة.
وعلى إثر ذلك، تقرر هدم هذه المرافق وتعويضها بأخرى حديثة تستجيب لمعايير الجودة والسلامة، بما يضمن حماية صحة المواطنين ويحافظ على جمالية الفضاء الشاطئي باعتباره واجهة سياحية للمدينة.
وأكد المرابط أن تأهيل البنية التحتية للشاطئ وتحسين جودة الخدمات يشكلان أولوية ضمن برنامج عمل الجماعة، مشيرا إلى أن قرار الهدم يندرج في إطار حماية المصلحة العامة وتطهير الفضاء من المظاهر السلبية التي تمس بالأمن والصحة، مع الحرص على إحداث مرافق حديثة تراعي معايير الجودة والجمالية المعمارية، وتوزيعها بشكل متوازن بين الشاطئ ومحيط الكورنيش.
وامتدت الجولة التفقدية إلى عدد من الفضاءات العمومية المحاذية للكورنيش، من بينها ساحة الحمراء وساحة “City Jardin” والساحة المجاورة لملعب القرب لكرة المضرب، حيث تم إعطاء توجيهات بإطلاق مشروع تهيئة شامل يشمل إعادة هيكلة هذه الفضاءات وتوسيعها، وتعزيز الغطاء النباتي بها، إلى جانب تجديد شبكة الإنارة وفق أحدث التقنيات.
كما يرتقب أن يشمل المشروع تجهيز هذه الساحات بمرافق رياضية وألعاب ترفيهية لفائدة الأطفال، بما يعزز الأنشطة البدنية والترفيهية، ويحول هذه الفضاءات إلى متنفسات حضرية تستجيب لتطلعات الساكنة وزوار المدينة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن رؤية شمولية لتأهيل الواجهة البحرية لمدينة مرتيل وضمان جاهزيتها لاستقبال موسم صيف 2026، بما يعكس الدينامية التنموية التي تعرفها المدينة ويسهم في تحسين ظروف عيش الساكنة.
مراد بنعلي


