شهد؛ حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الناظور تغييرا على مستوى قيادته التنظيمية، بعد تعيين رفيق مجعيط أمينا إقليميا جديدا، في قرار صادر عن القيادة الجماعية للأمانة العامة الوطنية للحزب، يوم الإثنين 28 شتنبر 2026.
ويأتي هذا التغيير مباشرة عقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري، والتي تمكن خلالها حزب الأصالة والمعاصرة من تصدر نتائج دائرة الناظور عبر مرشحه محمد المومني، الذي حصل على أكثر من 13 ألف صوت، متقدما بفارق يفوق ستة آلاف صوت عن صاحب المركز الثاني.
ويضع هذا التحول التنظيمي مجعيط أمام مرحلة جديدة داخل البام بالناظور، خصوصا أن تعيينه يأتي في سياق إعادة ترتيب عدد من الهياكل المحلية للحزب، استعدادا للمرحلة السياسية المقبلة، وما يرتبط بها من استحقاقات جماعية وجهوية مرتقبة سنة 2027.
ويعد مجعيط من الوجوه المعروفة داخل حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الناظور، إذ شغل مهمة الأمين الإقليمي في وقت سابق، كما يشغل حاليا مهام نائب الأمين الجهوي للحزب بجهة الشرق، وسبق له أن ترأس مجلس جماعة الناظور (2015-2021) وشغل عضوية مجلس النواب (2021- 2026)، كما كان حاضرا في هياكل الحزب الإقليمية خلال السنوات الماضية إلى جانب أحمد المحمودي الأمين الإقليمي السابق.
وخلال الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، اختار مجعيط مواصلة العمل داخل الحزب وأعلن دعمه لوكيل لائحة الحزب بدائرة الناظور، بعد قرار تزكية الأخير لقيادة اللائحة التشريعية.
ويأتي تعيين مجعيط في وقت عرف فيه التنظيم الإقليمي للحزب حركية متواصلة خلال الأشهر الأخيرة، شملت افتتاح مقرات جديدة وتعزيز التواصل مع المنتخبين والشباب والفاعلين المحليين، في إطار التحضير للمرحلة السياسية والتنظيمية المقبلة.
ومن المنتظر أن تتركز مهمة الأمين الإقليمي الجديد على إعادة ترتيب العمل الحزبي بالإقليم، وتقوية التنسيق بين المنتخبين والمناضلين والهياكل المحلية، إلى جانب توسيع الحضور التنظيمي للحزب داخل مختلف الجماعات والدوائر، خصوصا في أفق الاستحقاقات الجماعية والجهوية لسنة 2027.
ويفرض هذا السياق على القيادة الإقليمية الجديدة التعامل مع طبيعة مختلفة من الاستحقاقات، إذ تتطلب الانتخابات المحلية حضورا تنظيميا وميدانيا داخل الجماعات والدوائر، إلى جانب بناء تنسيق مستمر بين المنتخبين والهيئات الحزبية والفعاليات المحلية.
وقال رفيق مجعيط، في تصريح بالمناسبة، إن تحمله مسؤولية الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بالناظور يمثل تكليفا تنظيميا قبل أن يكون تشريفا، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تقتضي توحيد الجهود وتعزيز التنسيق بين مختلف مكونات الحزب بالإقليم.
وأضاف أن الأولوية ستكون لتقوية التنظيم، والاستماع إلى المنتخبين والمناضلين والفاعلين المحليين، والعمل على بناء حضور حزبي متواصل داخل مختلف الجماعات، مشددا على أن المرحلة الجديدة تستوجب الانتقال من منطق الاستحقاقات الانتخابية إلى الاشتغال المستمر على قضايا المواطنين وانتظاراتهم.
وأكد مجعيط أن نجاح الحزب في الانتخابات التشريعية الأخيرة يشكل مسؤولية إضافية تفرض الحفاظ على الثقة التي منحها الناخبون لمرشحي البام، والعمل على تطوير الأداء التنظيمي والسياسي للحزب بالإقليم.
وختم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستقوم على وحدة الصف، وتقوية التواصل، وتعبئة الطاقات والكفاءات المحلية، استعدادا للاستحقاقات الجماعية والجهوية المقبلة، وبما يعزز حضور حزب الأصالة والمعاصرة بالناظور.
مراد بنعلي