أكدت سلمى أبلحساين رئيسة المجلس الوطني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة؛ أن المرحلة السياسية التي يعيشها المغرب تفرض تعزيز الاستثمار في الشباب وتمكينه من أدوار قيادية داخل الحياة السياسية، معتبرة أن التنظيمات الشبابية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بتأطير الشباب وترسيخ ثقافة المشاركة المسؤولة، استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
وجاء ذلك خلال افتتاح أشغال الدورة الثانية للمجلس الوطني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، المنعقدة اليوم السبت 04 يوليوز بسلا، حيث شددت على أن هذا الموعد التنظيمي يشكل محطة لتقييم حصيلة عمل المنظمة واستشراف المرحلة المقبلة، في إطار مواصلة بناء منظمة شبابية مؤسساتية قوية تواكب المشروع السياسي للحزب وتستجيب لانتظارات الشباب المغربي.
وأبرزت أبلحساين أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يعيش مرحلة مفصلية تتسم بتسريع وتيرة الإصلاحات وتعزيز الحضور الإقليمي والدولي للمملكة، وهو ما يستدعي، بحسب تعبيرها، نخبا سياسية شابة تمتلك الكفاءة والمصداقية والقدرة على تحويل ثقة المواطنين إلى مشاركة فعلية في تدبير الشأن العام، مؤكدة أن الشباب لم يعد مجرد فئة مستهدفة بالخطاب السياسي، بل أصبح شريكا أساسيا في صناعة المستقبل.
وفي السياق ذاته، نوهت رئيسة المجلس الوطني لمنظمة الشباب بالدعم الذي تحظى به منظمة الشباب من القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة والمكتب السياسي، مشيدة بما عبرت عنه المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية فاطمة الزهراء المنصوري، من إشادة بأداء المنظمة ومواكبتها لمسارها، معتبرة أن هذه الثقة تشكل دافعا لمضاعفة الجهود ومواصلة العمل بروح المسؤولية والالتزام.
وتوقفت المتحدثة عند أبرز المستجدات الوطنية، مشيدة بالإنجازات التي حققها -إلى حدود الساعة- المنتخب الوطني لكرة القدم في نهائيات كأس العالم 2026، وبنتائج التلاميذ الذين اجتازوا امتحانات البكالوريا، إلى جانب المكاسب التي تحققها القضية الوطنية على المستوى الدبلوماسي، مؤكدة أن هذه الدينامية الوطنية تستوجب انخراط الأحزاب السياسية، وخاصة تنظيماتها الشبابية، في تأطير الشباب وتعزيز ثقته في العمل السياسي.

وعلى الصعيد الحزبي، اعتبرت أبلحساين أن قرار تمثيل رئيس منظمة الشباب داخل اللجنة المشتركة المكلفة بانتقاء مرشحي الاستحقاقات التشريعية يجسد الإرادة الحقيقية للحزب في إشراك الشباب في صناعة القرار، كما ثمنت إشراك المكتب التنفيذي للمنظمة في تقديم العرض السياسي للحزب، معتبرة ذلك مؤشرا على المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المنظمة داخل هياكل حزب الأصالة والمعاصرة.
وفي حديثها عن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أبرزت أن مبادرة “أنا كاين”، التي أطلقتها المنظمة، مكنت من تسجيل ما يقارب 25 ألف شابة وشاب في اللوائح الانتخابية، معتبرة أن هذا الإنجاز يعكس تنامي الوعي السياسي لدى الشباب المغربي، لكنه يفرض في المقابل مسؤولية مواصلة التأطير والتكوين والتعبئة، حتى تتحول هذه الدينامية إلى مشاركة انتخابية واسعة وواعية.
وفي استعراضها لحصيلة المنظمة بين الدورتين، وصفتها بالإيجابية والمشرفة، مؤكدة أن المكتب التنفيذي، برئاسة رئيس المنظمة، نجح في الانتقال من مرحلة التأسيس إلى مرحلة ترسيخ العمل المؤسساتي، من خلال تقوية البناء التنظيمي، وتوسيع الحضور الجهوي والإقليمي، وإطلاق مبادرات وطنية نوعية في مجالات التكوين والتأطير والانفتاح على الشركاء، بما عزز حضور المنظمة في النقاش العمومي ورسخ مكانتها كفضاء لتأهيل الكفاءات الشابة.
وأضافت رئيسة المجلس الوطني أن ما تحقق خلال الفترة الماضية يؤكد أن المنظمة تسير وفق رؤية واضحة تجعل من الاستثمار في الشباب وتمكينه من أدوات الفعل السياسي أولوية استراتيجية، بما ينسجم مع المشروع المجتمعي لحزب الأصالة والمعاصرة، ويعزز إسهام الشباب في بناء مغرب التنمية والديمقراطية، موضحة أن جدول أعمال الدورة يتضمن مناقشة حصيلة تنزيل برنامج عمل المكتب التنفيذي، والاستماع إلى تقارير لجان المجلس الوطني، إلى جانب تقديم مشروع ميثاق الأخلاقيات، باعتباره إطارا مرجعيا لترسيخ قيم المسؤولية والنزاهة والانضباط داخل المنظمة.
واختتمت أبلحساين كلمتها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من العمل الجماعي والانضباط والقرب من الشباب، مشددة على أن الرهان الحقيقي لا يتمثل فقط في الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية، وإنما في ترسيخ الثقة في العمل السياسي وتقديم نموذج شبابي جاد ومسؤول، قادر على مواكبة التحولات التي يشهدها المغرب والإسهام في خدمة الوطن وتعزيز المشروع السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة.







تحرير: إبراهيم الصبار- تصوير: ياسين الزهراوي