أكدت؛ رئيسة المجلس الوطني لمنظمة شباب الأصالة والمعاصرة سلمى أبلحساين، أن العمل السياسي يمر بأربع مراحل أساسية، مبرزة أن تعزيز حضور الشباب والنساء يشكل رهانا مركزياً لتجديد الفعل السياسي وتحقيق النجاعة المؤسساتية.
وأوضحت أبلحساين، في تصريح لـ SNRTnews، أن المرحلة الأولى من مسارها تمثلت في الوعي بالعمل السياسي، من خلال نشأتها داخل أسرة كان النقاش حول الشأن العام حاضرا فيها باستمرار، ما أسهم في بناء اهتمام مبكر بالقضايا السياسية.
وأضافت أن المرحلة الثانية كانت مرحلة الانخراط داخل حزب الأصالة والمعاصرة، حيث استفادت من التكوين السياسي الذي أتاح لها تطوير رؤيتها حول إحداث التغيير وفهم آليات الاشتغال الحزبي.
وأشارت إلى أن المرحلة الثالثة تمثلت في الفهم، حيث ترسخت لديها قناعة بأن العمل السياسي الفعال يمر أساسا عبر المؤسسات، معتبرة أن هذه القناعة شكلت محطة مفصلية في مسارها.
أما المرحلة الرابعة، فهي مرحلة النضج السياسي، التي جاءت نتيجة تراكم التجارب، خاصة من خلال دراستها للهندسة المدنية واشتغالها في ميدان فك العزلة والطرق غير المصنفة، ما مكنها من معاينة الأثر المباشر للسياسات العمومية على حياة المواطنين.
وفي هذا السياق، شددت على أن حضور النساء داخل الحزب لا ينبغي أن يقتصر على التمثيلية، بل يجب أن يتجه نحو التمكين السياسي الفعلي، مؤكدة أن الأمر نفسه ينطبق على الشباب، بما يفرض مسؤولية جماعية لتأطير هذه الفئات ومواكبة تطلعاتها.
وأبرزت أن تعزيز علاقة الشباب بالسياسة يتطلب اعتماد وسائل مبتكرة قائمة على الوضوح وتجويد الأداء السياسي، إلى جانب تسهيل ولوجهم إلى الفضاء السياسي، مشيرة إلى أهمية التكوين عبر أكاديمية الحزب التي تستهدف المنتخبين والشباب، بهدف الارتقاء بالكفاءات السياسية.
وفي ما يتعلق بالاستحقاقات المقبلة، اعتبرت أبلحساين أن المؤشرات التي أفرزتها المنظومة الانتخابية تعكس توجها نحو فتح آفاق أوسع أمام الشباب، مؤكدة أن المسؤولية مشتركة بين الشباب والأحزاب السياسية.
ودعت الشباب إلى الانخراط في العملية السياسية والمشاركة في التصويت، مشيرة إلى أن العزوف لا يعاقب الفاعلين السياسيين بقدر ما يضعف تأثير صوت المواطن، كما حثت الأحزاب على فتح المجال أمام الطاقات الشابة والنسائية التي أثبتت كفاءتها، وتمكينها من تحمل المسؤولية خلال الاستحقاقات المقبلة.
مراد بنعلي