انطلقت، أمس الخميس 23 أبريل 2026، فعاليات الجامعة الربيعية لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، الممتدة من 23 إلى 26 أبريل 2026، في أجواء تنظيمية متميزة تعكس دينامية متجددة داخل التنظيم الشبابي للحزب، من خلال برنامج غني ومتنوع يجمع بين ورشات تطبيقية، وجلسات نقاشية، وتكوينات متخصصة، تستهدف أساسا تعزيز قدرات الشباب وتمكينهم من أدوات الانخراط الواعي والتأثير الفعلي في العمل السياسي.
وفي كلمة قوية خلال الجلسة الافتتاحية، أكد رئيس منظمة الشباب، صلاح الدين عبقري، أن هذه الدورة، المنظمة بشراكة مع أكاديمية الحزب، وبمواكبة تقنية من رئيسها، تشكل محطة نوعية في مسار التكوين السياسي للشباب، بالنظر إلى الحمولة الأكاديمية والعلمية التي أغنت مختلف فقرات البرنامج، وجعلت منه فضاء حقيقيا لتلاقح الأفكار وتبادل التجارب، ولم يفت المتحدث التنويه بانخراط مناضلات ومناضلي المنظمة في إعداد هذا البرنامج، معتبرا أن هذا التمكين الجماعي يعكس روح الالتزام والمسؤولية التي تطبع العمل داخل التنظيم.

وشدد رئيس المنظمة على أن “الكلمة أولا وأخيرا للشباب”، مبرزا أن جميع جلسات النقاش صممت لتكون منصة حرة لتعبير الشباب عن آرائهم وتصوراتهم، في إطار نقاش جاد ومسؤول.
وأوضح أن التحضير لهذه الجامعة لم يكن وليد اللحظة، بل سبقه عمل تأطيري وتنظيمي على مستوى الجهات، أفرز تشخيصا دقيقا لمختلف القضايا، واقتراحات عملية ستغني أشغال الجلسات الستة المبرمجة.
وفي هذا السياق، عبر المتحدث عن فخره بالمستوى الذي بلغه شباب الحزب عبر مختلف ربوع المملكة، مؤكدا أنهم يمتلكون اليوم تصورات واضحة ورؤى متقدمة في مجالات متعددة، وهو ما يعكس، بحسبه، أن الحزب “في صحة جيدة” وأن مستقبله “بين أياد آمنة”.
كما أبرز أن تأطير الورشات من طرف قيادات الحزب، من برلمانيين وأعضاء المكتب السياسي وأطر منظمة الشباب ومؤسسي الحزب، إلى جانب خبراء مختصين، يشكل دليلا ملموسا على نجاح الحزب في إنتاج كفاءات تجمع بين التجربة السياسية والميدانية، والرصيد الأكاديمي والفكري، بما يعزز مصداقية النقاشات وجودة مخرجاتها.
وعلى مستوى الرؤية المستقبلية، أكد رئيس منظمة الشباب أن هذه الأخيرة تسير في “المسار الصحيح” للوفاء بالتزاماتها، مبرزا أنها شرعت فعليا في تنزيل مجموعة من الأوراش التنظيمية والتأطيرية، معتبرا أن السنوات الأربع المقبلة، التي تندرج ضمن أفق انتخابي، تفرض وضوحا أكبر في الرؤية والمواقف.
وفي هذا الإطار، جدد التأكيد على موقف المنظمة الداعي إلى تمكين الشباب في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ليس من باب التعصب لقضاياهم، بل انطلاقا من الحاجة الموضوعية إلى ما يختزنه الشباب من طاقة وحماس، في تكامل مع خبرة باقي الفئات العمرية داخل الحزب، موضحا أن “البام” لا يؤمن بصراع الأجيال، بل يراهن على تكاملها، من أجل بناء فضاء سياسي قادر على إنتاج حلول واقعية لتحديات الحاضر والمستقبل.
وختم رئيس المنظمة كلمته بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي هو الإسهام في بناء “مغرب المستقبل”، مغرب تكافؤ الفرص، والعدالة المجالية، والحريات الفردية والجماعية، وتمكين النساء، وترسيخ المساواة، معتبرا أن الشباب يشكلون حجر الزاوية في تحقيق هذه الرؤية الطموحة.







بوزنيقة: تحرير: سارة الرمشي/ تصوير: ياسين الزهراوي