احتضنت مدينة فاس، اليوم الجمعة 18 شتنبر 2026، لقاء تواصليا جهويا لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة، نظم في إطار تفعيل مخرجات الدورة الرابعة للمجلس الوطني للمنظمة، وتجسيدا لالتزامها بمواصلة تعزيز حضور المرأة المغربية في الحياة السياسية والانتخابية.
ويندرج هذا اللقاء، المنظم في إطار مبادرة “صوتك يصنع التغيير”، بتنسيق مع مرشحات حزب الأصالة والمعاصرة، في سياق مواكبتهن ودعمهن خلال مختلف مراحل الحملة الانتخابية، وتقوية المشاركة السياسية للنساء، وتعزيز حضورهن في الاستحقاقات الانتخابية ومواقع تدبير الشأن العام.
وشكل اللقاء، الذي احتضنته قاعة أكوا ليبي بفاس، مناسبة لعرض عدد من مضامين البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، خاصة في ما يتعلق بالملفات الاجتماعية والاقتصادية وقضايا المرأة والشباب والأسرة والتشغيل والسكن والحماية الاجتماعية.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت خديجة حجوبي، وكيلة اللائحة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس-مكناس، أن قضايا المرأة ظلت حاضرة بقوة في عمل منظمة نساء الأصالة والمعاصرة منذ مؤتمرها الأول، من خلال الاشتغال على التكوين والتأطير ودعم النساء وتعزيز قدراتهن، إلى جانب التمكين الاقتصادي.
وأبرزت حجوبي أن الحضور الميداني للمنظمة بمدينة فاس يعكس، بحسب تعبيرها، الدينامية التي تعرفها مبادرات الحزب ومنظماته الموازية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تقتضي مواصلة العمل من أجل تمكين المرأة من الوصول إلى مواقع المسؤولية وصناعة القرار.
وفي هذا السياق، شددت على أن المرأة المغربية، والمرأة الفاسية بشكل خاص، قادرة على الإسهام في تغيير المشهد السياسي، وعلى تحمل مسؤوليات كبرى في تدبير الشأن العام، معتبرة أن التمكين السياسي يبدأ من المشاركة الفعلية في العملية الانتخابية، من التسجيل في اللوائح الانتخابية إلى ممارسة الحق في التصويت.
كما توقفت المتحدثة عند البرنامج الانتخابي للحزب، مؤكدة أنه يولي أهمية خاصة للقضايا الاجتماعية والاقتصادية، وللشباب والأسرة والتشغيل والسكن، إلى جانب تحسين القدرة الشرائية وتعزيز الحماية الاجتماعية.
وأشارت حجوبي إلى أن الحزب يقدم برنامجه الانتخابي باعتباره مجموعة من الالتزامات تجاه المواطنات والمواطنين، وليس مجرد وعود انتخابية، موضحة أن هذه الالتزامات تشمل خمسة مواثيق أساسية، تهم القدرة الشرائية، والشباب، والمواطنة، والأمان، ثم النمو والاستدامة، إلى جانب عشرين التزاما في عدد من المجالات الاجتماعية والاقتصادية.
كما خصصت حيزا مهما من كلمتها لقضايا النساء، ولا سيما وضعية الأرامل، حيث عرضت مقترحا يتعلق برفع معاش الأرملة من 50 في المائة إلى 100 في المائة، معتبرة أن الإجراء يندرج ضمن تصور يرمي إلى تعزيز الحماية الاجتماعية للمرأة والأسرة.
وفي ارتباط بالتمكين الاقتصادي، أوضحت حجوبي أن عددا من النساء يواجهن صعوبات في الاستمرار في سوق الشغل بسبب إكراهات مرتبطة برعاية الأطفال، مشيرة إلى التزام الحزب بتوفير وتوسيع خدمات الحضانات في القطاعين العمومي والخصوصي، بما يساعد النساء على التوفيق بين المسؤوليات الأسرية والمهنية.
كما حضرت قضايا الصحة والتعليم بقوة في الخطاب، حيث دعت إلى إصلاحات حقيقية في قطاع الصحة، خاصة في ما يتعلق بصحة النساء وخدمات الولادة، وقدمت ضمن هذا السياق التزام الحزب بإحداث 40 مستشفى جهويا، إلى جانب توفير خدمات متخصصة في الولادة على مدار 24 ساعة.
وخلال اللقاء، جددت المتحدثة التأكيد على أهمية دعم الشباب وتعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين أوضاع المتقاعدين والأسر، إلى جانب مواصلة تنزيل برامج الدعم الاجتماعي، في إطار ما قدمته باعتباره تصورا شاملا يستجيب لعدد من الانتظارات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنات والمواطنين.
واختتم اللقاء وسط أجواء تواصلية وحماسية، عكست حضوراً لافتاً للنساء والشباب، مع التأكيد على مواصلة التعبئة الميدانية للمنظمة ومرشحات الحزب، وتعزيز مشاركة النساء في الاستحقاقات الانتخابية وفي مختلف مواقع تدبير الشأن العام.
خديجة الرحالي