أكدت فاطمة الطوسي، عضو المكتب التنفيذي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة، أن ترشيح الكفاءات النسائية والشابة ضمن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة يعكس التحول الذي تعرفه مكانة المرأة داخل العمل السياسي، مشددة على أن حزب الأصالة والمعاصرة جعل من تمكين النساء وإبراز كفاءاتهن خيارا أساسيا.
وقالت الطوسي إن الحزب يفتخر اليوم بنساء مسؤولات وفاعلات، من بينهن شابات راكمن مسارات علمية ومهنية متميزة، معتبرة أن تقديم هذه النماذج، ومنها مرشحات إقليم العرائش، يشكل مصدر فخر للنساء وللحزب على حد سواء.
وأضافت أن المرأة المغربية لم تعد تنتظر أن تطرق الأحزاب أبوابها لدعوتها إلى الترشح، بل أصبحت اليوم هي التي تطرق أبواب الأحزاب وتعلن استعدادها لخوض غمار الانتخابات وتحمل المسؤولية السياسية.
واعتبرت أن هذا التحول يعكس تطورا مهما في حضور المرأة داخل الحياة السياسية، مشيرة إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة أتاح للنساء مساحة واسعة للمشاركة، سواء عبر اللوائح الجهوية أو اللوائح المحلية، وقدم نماذج نسائية تحملت مسؤوليات سياسية وحكومية وازنة.
وفي هذا السياق، أشادت الطوسي بفاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة الحزب، باعتبارها نموذجا للمرأة المغربية التي راكمت تجربة سياسية ومسؤوليات قيادية، كما استحضرت تجربة عدد من النساء اللواتي تحملن مسؤوليات حكومية وحقائب وزارية في مجالات مختلفة: وزيرة الانتقال الطاقي ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الرقمي أمل الفلاح السغروشني، ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة فاطمة الزهراء المنصوري.
وأكدت أن هذه النماذج النسائية تؤكد أن المرأة المغربية قادرة على الوصول إلى مواقع القرار والإسهام في تدبير الشأن العام.
وبخصوص البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، قالت الطوسي إنه برنامج ينطلق من الواقع ومن انتظارات المواطنين، ويضع الإنسان والأسرة في صلب اهتماماته.
وتوقفت بشكل خاص عند قضية معاش المرأة، مستحضرة وضعية نساء أفنين سنوات من حياتهن في رعاية أسرهن، قبل أن يجدن أنفسهن أمام ظروف اجتماعية صعبة بعد فقدان الزوج أو المعيل، واعتبرت أن التفكير في ضمان دخل يحفظ للمرأة كرامتها واستقرارها الاجتماعي يمثل إحدى القضايا التي تستحق مزيدا من الاهتمام.
كما تطرقت إلى المؤشر الاجتماعي المعتمد في تحديد الوضعية الاجتماعية للأسر والاستفادة من بعض أشكال الدعم، مشيرة إلى أن بعض المؤشرات التقنية لا تعكس بالضرورة حقيقة الوضع الاقتصادي للأسرة.
وضربت مثالا بحالة امرأة سُئلت عما إذا كانت تتوفر على خدمة الإنترنت “الويفي”، في إشارة إلى أن امتلاك هذه الخدمة لا يعني بالضرورة أن الأسرة ميسورة أو أنها لا تحتاج إلى الدعم.
ومن خلال هذا المثال، شددت الطوسي على ضرورة أن تكون المؤشرات المعتمدة في تقييم الوضعية الاجتماعية أكثر ارتباطا بالواقع المعيشي الحقيقي للأسر.
وختمت بالتأكيد على أن حزب الأصالة والمعاصرة يطرح، من خلال برنامجه، مقاربة تستهدف تحسين ظروف عيش المواطنين، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والفئات التي تحتاج إلى مزيد من الحماية والدعم الاجتماعي.
مراد بنعلي