أكدت فاطمة سعدي، عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيسة مجلس جماعة الحسيمة سابقا، أن الحزب يتطلع إلى تحقيق انفراجة قريبة في ملف حراك الريف، بما يسهم في تجاوز تداعيات اعتقال النشطاء وفتح صفحة جديدة تخدم تنمية المنطقة، مؤكدة في الوقت ذاته أن حزب الأصالة والمعاصرة حزب وطني منفتح على الجميع وليس “جهازا أمنيا”، في معرض حديثها عن قضية إسكوبار الصحراء.
وفي حوار خصت به جريدة هسبريس الإلكترونية، أوضحت سعدي، ردا على سؤال بشأن وجود أرضية مشتركة داخل مكونات الأغلبية الحكومية حول ملف حراك الريف، خاصة بعد إعلان وزير العدل والأمين العام السابق للحزب عبد اللطيف وهبي عزمه رفع طلب عفو إلى جلالة الملك محمد السادس لفائدة معتقلي الحراك، أن التحالف الحكومي لا يفرض أي شروط أو مواقف موحدة على مكوناته بخصوص هذا الملف.
وأضافت أن حزب الأصالة والمعاصرة كان منذ البداية يعتبر مطالب حراك الريف مطالب اجتماعية مشروعة، مشيرة إلى أن الحزب قرأ واقع المنطقة بعمق، واستوعب أن جزءا كبيرا من ساكنة الشمال يعاني من محدودية الآفاق الاقتصادية والاجتماعية، رغم المشاريع والاستثمارات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وأبرزت أن إقليم الحسيمة، الذي يعتمد بالأساس على النشاط السياحي، لا يزال في حاجة إلى مزيد من الجهود لخلق فرص الشغل، خاصة لفائدة فئة الشباب غير المنخرطين في الدراسة أو التكوين أو سوق الشغل، معتبرة أن معالجة هذا التحدي تظل من أولويات التنمية بالإقليم.
وأعربت سعدي عن أملها في أن تتحقق انفراجة في ملف حراك الريف خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تجاوز آثار هذه المرحلة وتهيئة الظروف لمواصلة التنمية والاستجابة لتطلعات الساكنة.
وفي معرض ردها على الاتهامات التي تصف حزب الأصالة والمعاصرة بحزب الدولة؛ شددت سعدي على أن هذه الأحكام رافقت الحزب منذ تأسيسه، معتبرة أن الربط بين الحزب ومستشار جلالة الملك فؤاد عالي الهمة لا يستند إلى أسس موضوعية، مؤكدة أن الحزب نشأ من خلال التواصل مع المواطنين في مختلف جهات المملكة، وليس امتدادا لأي سلطة.
وأكدت أن البام حزب وطني ومجتمعي، يرتبط بقضايا المواطنين وحاضر بقوة في الميدان، وهو ما أسهم، بحسب تعبيرها، في ترسيخ صورته الإيجابية لدى فئات واسعة من المغاربة.
وبخصوص قضية إسكوبار الصحراء؛ أوضحت سعدي أن الحزب تأثر في البداية بتداعيات الملف، لكنه يظل إطارا سياسيا مفتوحا أمام جميع المغاربة، وليس جهة أمنية مكلفة بالتحري في أنشطة المنخرطين، مؤكدة أن الانتماء للحزب يقوم على الالتزام بقوانينه وأنظمته الداخلية.
وأضافت أن هذه القضية لا تمس بصورة الحزب ولا تلغي مساره السياسي، مشيرة إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يدع يوما أنه يضم “ملائكة”، وأن ميثاق الأخلاقيات الذي أعده الحزب سيكون مرجعاً أساسياً في اختيار المرشحين للاستحقاقات المقبلة.
كما كشفت سعدي أن الحزب يراهن على تعزيز الحضور النسائي في الانتخابات المقبلة، من خلال الانتقال من منطق الإلزام إلى منطق الالتزام، مع الحرص على ترشيح النساء في دوائر انتخابية تتوفر فيها حظوظ حقيقية للفوز، بما يعزز تمثيليتهن داخل المؤسسات المنتخبة.