في تصريح صحفي أدلت به، أمس السبت 3 أكتوبر 2026 بمدينة الصخيرات، على هامش الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، أكدت قلوب فيطح، عضو المكتب السياسي للحزب ورئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، أن انعقاد هذه الدورة جاء في ظروف استثنائية بكل المقاييس، وفي مقدمتها التعيين الملكي السامي للسيدة لفاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، باعتبارها أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب الحديث.
وأوضحت فيطح أن هذا التعيين الملكي السامي، الذي أشر عليه جلالة الملك محمد السادس من خلال الظهير الشريف، سيظل محفورا في ذاكرة كل مغربي ومغربية، باعتباره حدثا تاريخيا يكرس إنصاف النساء المغربيات، ويعزز قيم المساواة وتكافؤ الفرص، كما يجسد المكانة التي تحظى بها المرأة المغربية ضمن المشروع الإصلاحي للمملكة.
واعتبرت أن هذا القرار الملكي يؤكد، مرة أخرى، أن جلالة الملك محمد السادس كان ولا يزال خير داعم للمرأة المغربية، مشيرة إلى أن قضية المرأة شكلت، منذ اعتلاء جلالته عرش أسلافه الميامين، واحدة من القضايا التي حظيت بمكانة متقدمة ضمن مسار الإصلاحات المؤسساتية التي عرفتها المملكة.
وفي هذا السياق، استحضرت الإصلاحات التي همت وضعية المرأة المغربية، وفي مقدمتها مدونة الأسرة، إلى جانب المقتضيات الدستورية التي كرست مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، ولاسيما الفصل 19 من الدستور، معتبرة أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يشكل امتدادا لهذا المسار، ويعكس تقدما جديدا في اتجاه ترسيخ المساواة الفعلية وتعزيز حضور المرأة في مواقع المسؤولية وصنع القرار.
وشددت فيطح على أن وصول فاطمة الزهراء المنصوري إلى رئاسة الحكومة يأتي تتويجا لمسار طويل من الثقة والمسؤولية، موضحة أنها حازت، كمنتخبة محلية، ثقة ساكنة مدينة مراكش، كما حازت ثقة المؤتمرين والمؤتمرات خلال محطة المؤتمر الوطني الخامس لحزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن تتوج هذه المسيرة بثقة الشعب المغربي، التي عبر عنها تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية.
وأكدت أن هذه الثقة المتراكمة تضع أمام المنصوري وحزب الأصالة والمعاصرة مسؤولية كبيرة، مشددة على أن التعيين الملكي لا يمثل نهاية المسار، وإنما يشكل بداية لمرحلة جديدة تتطلب عملا أكبر، ومجهودا أكثر، والتزامات أعمق تجاه المواطنات والمواطنين، وتجاه قضية المرأة المغربية، ومختلف شرائح المجتمع.
وأبرزت أن هذه الثقة ينبغي أن تترجم إلى إجراءات عملية وملموسة، تستجيب لانتظارات المغاربة، وتواصل ترسيخ المساواة وتكافؤ الفرص، وتعزز حضور النساء في مواقع المسؤولية والقرار، بما يجعل من هذه اللحظة رافعة جديدة لمواصلة الإصلاح وتحقيق مزيد من التقدم في مجال إنصاف المرأة المغربية.
وخلصت فيطح إلى أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يشكل محطة فارقة في مسار المرأة المغربية، معربة عن متمنياتها لها بكامل التوفيق والسداد في هذه المسؤولية الوطنية، التي تفتح أفقا جديدا أمام المرأة المغربية وتحملها، في الوقت ذاته، مسؤوليات أكبر تجاه الوطن والمواطنين.
مراد بنعلي