احتضنت جماعة بوشان، يوم الأربعاء 16 شتنبر 2026، لقاء تواصليا ضمن الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الرحامنة، جمع عز الدين مداوي بساكنة المنطقة، في محطة خصصت للإنصات إلى انتظارات المواطنين ومطالبهم، خاصة في مجالات الماء والطرق والصحة والتعليم والتشغيل والنقل المدرسي وشبكات الاتصال.
واستحضر مداوي خلال اللقاء المكانة الرمزية لبوشان في تاريخ حزب الأصالة والمعاصرة، باعتبارها إحدى محطات انطلاق المشروع السياسي للحزب بإقليم الرحامنة، مؤكدا أن استحضار ذاكرة التأسيس ينبغي أن يشكل دافعا نحو مرحلة جديدة تستكمل المكتسبات وتصحح الاختلالات وتفتح آفاقا أوسع للتنمية.
وأشاد بالتفاعل المباشر للساكنة وبالتناغم بين المواطنين ومنتخبيهم، مثمنا أدوار عدد من الفاعلين المحليين وكبار القبيلة في ترسيخ قيم التضامن والوفاء، كما أكد أهمية الحرية وحرية التعبير باعتبارهما أساسا للمشاركة المواطنة، مشيدا بالأجواء التي أتاحت للساكنة طرح مطالبها وملاحظاتها بكل وضوح.
وأكد مداوي أن الملف المطلبي لبوشان يتجاوز معالجة قطاع واحد، بالنظر إلى ترابط قضايا الصحة والتعليم والتشغيل والماء والطرق والاتصال والرقمنة، مشددا على أن تنمية العالم القروي تتطلب تكاملا بين الجماعة والمجلس الإقليمي والجهة والحكومة، وفق مقاربة متناسقة تجمع بين الحلول المستعجلة والمتوسطة والبعيدة المدى.
وتطرق عضو المكتب السياسي للحزب كذلك إلى قضايا التعليم العالي وجودة التكوين، موضحا مواقفه بشأن ولوج الطلبة إلى الجامعة والتوقيت الميسر للموظفين والأجراء، ومؤكدا أن إصلاح المنظومة التعليمية يستدعي معالجة الاختلالات المتراكمة وتوفير شروط الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وعلى مستوى التنمية المجالية، استحضر مداوي التحولات التي عرفها إقليم الرحامنة منذ سنة 2007، مشيرا إلى ما تحقق من مكتسبات وإشعاع، مع التأكيد في المقابل على استمرار عدد من التحديات، خصوصا في العالم القروي، داعيا إلى تعزيز العدالة المجالية وتوفير الخدمات الأساسية بما يضمن الكرامة والاستقرار ويحد من الفوارق بين المجالات.
كما دعا المتحدث ذاته إلى تقييم التجربة التنموية بالإقليم، والبناء على المكتسبات ومعالجة مواطن التعثر، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب دفعة جديدة للعمل التنموي والمؤسساتي.
وفي الشق الانتخابي، شدد المداوي على أهمية المشاركة في اقتراع 23 شتنبر، باعتبارها ممارسة للحق الدستوري وآلية لاختيار ممثلي المواطنين في المؤسسات المنتخبة، مبرزا في الوقت ذاته أهمية وجود معارضة داخل المؤسسات باعتبارها جزءا من البناء الديمقراطي والرقابة.

وعرض مداوي أبرز مضامين البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، القائم على خمسة مواثيق وعشرين التزاما، والذي يشمل القدرة الشرائية والتشغيل وتكوين الشباب والاستثمار والأمن المائي والغذائي والطاقي ودعم الفئات الهشة والفلاحة والرقمنة وتطوير شبكات الاتصال، مع التأكيد على أهمية تعزيز البحث العلمي والابتكار والانتقال من استهلاك التكنولوجيا إلى إنتاجها.
واختتم مداوي بالتأكيد على تطلع الحزب إلى تحقيق نتائج متقدمة وطنيا، معربا عن أمله في مشاركة واسعة بإقليم الرحامنة، ومجددا التزامه، إلى جانب المنتخبين والفاعلين المحليين، بمواصلة الإنصات إلى الساكنة وتحويل مطالبها إلى ملفات للترافع والمتابعة والعمل المؤسساتي، بما يسهم في إطلاق مرحلة جديدة من التنمية بالإقليم.
إبراهيم الصبار