في إطار تعزيز سياسة القرب والانفتاح على المواطنين، عقدت الأمانة المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة ابن جرير لقاء تواصليا مع عدد من ساكنة الحي الجديد الشمالي، خصص للإنصات إلى انشغالاتهم ومناقشة أبرز الإكراهات التي تواجههم في حياتهم اليومية.
وترأس اللقاء الأمين المحلي للحزب، منعم بوالدية، بحضور النائب البرلماني عن الدائرة التشريعية الرحامنة، عبد اللطيف الزعيم، إلى جانب أعضاء الأمانة المحلية وممثلي القطاعات الموازية وعدد من المناضلين والمناضلات.
وشكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش مباشر مع الساكنة حول مجموعة من المطالب المرتبطة بتحسين ظروف العيش والارتقاء بالخدمات الأساسية، حيث انصبت تدخلات المواطنين على قضايا النظافة والإنارة العمومية وتبليط الأزقة وشبكة الصرف الصحي، فضلا عن الحاجة إلى إحداث ملاعب للقرب ومساحات خضراء تستجيب لانتظارات الأطفال والشباب والأسر، وتوفر فضاءات ملائمة للترفيه والتنشيط الاجتماعي.
كما امتد النقاش إلى عدد من الملفات المحلية التي تثير اهتمام الساكنة، وفي مقدمتها وضعية ساحة الأشبال والمركب التجاري وأكواخ اشطيبة وشارع الأمير مولاي عبد الله، إلى جانب الإشكالات المرتبطة بقطاعي الصحة والتشغيل، ووضعية الحي الصناعي المغلق.

وأبرزت هذه المداخلات الحاجة إلى تعزيز تدخل المؤسسات والجهات المعنية، بما يضمن معالجة الاختلالات المطروحة والاستجابة لانتظارات المواطنين.
وفي تفاعلهم مع المطالب المعبر عنها، أكد بوالدية والزعيم، إلى جانب باقي المتدخلين، أهمية ترسيخ التواصل المباشر مع المواطنين والعمل على نقل انشغالاتهم إلى المؤسسات والجهات المختصة، مع مواصلة تتبع الملفات المطروحة والترافع بشأنها، بما يسهم في إيجاد حلول عملية للإشكالات التي تعرفها المنطقة.
وفي السياق ذاته، جرى التذكير بانطلاق الأشغال المرتبطة بعدد من المشاريع الهيكلية بمدينة ابن جرير، في إطار البرنامج الذي رصدت له اعتمادات مالية تناهز 22 مليار سنتيم، وأطلق خلال الولاية الحكومية السابقة.
كما جرى التأكيد على أهمية مواصلة تنزيل المشاريع المبرمجة وتتبع مراحل إنجازها، بتنسيق مع السلطات الإقليمية والمصالح المعنية، بما يعزز أثرها التنموي على المدينة وساكنتها.
ومن جهة أخرى، دعا المتدخلون ساكنة الحي الجديد الشمالي إلى تأسيس جمعية مدنية تمثلهم وتؤطر مطالبهم في إطار منظم، بما يتيح لهم تعزيز قنوات التواصل مع المؤسسات المنتخبة والإدارات المعنية، وتطوير آليات الترافع حول القضايا ذات الأولوية.
وأكدوا أن معالجة الإشكالات المحلية وتحقيق تنمية تستجيب للحاجيات الفعلية للساكنة يقتضيان تضافر جهود المواطنين والمنتخبين والفاعلين السياسيين والمدنيين.
وعلى المستوى التنظيمي والسياسي، استحضر مسؤولو حزب الأصالة والمعاصرة مسار حضور الحزب بإقليم الرحامنة منذ سنة 2007، انطلاقا من مدينة ابن جرير، تحت شعار «الكرامة والمواطنة»، مؤكدين أهمية الحفاظ على جسور التواصل مع المواطنين وتعزيز انخراطهم في العملين الحزبي والمدني، باعتبارهما رافعتين للمساهمة في تدبير الشأن المحلي والدفاع عن قضايا الساكنة.
كما تناولت المداخلات آفاق التنمية بالإقليم، مع الإشارة إلى تعيين عز الدين مداوي وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والتأكيد على أهمية التنسيق والترافع المؤسساتي للدفع بالمشاريع التنموية والاستجابة للمطالب المحلية.
وشدد المتدخلون على ضرورة العمل على تحويل انتظارات الساكنة إلى مبادرات عملية ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على ساكنة ابن جرير وإقليم الرحامنة.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن الإنصات المباشر للمواطنين يشكل مدخلا أساسيا لتحديد الأولويات ورصد مكامن الخلل، وأن تحسين ظروف العيش والارتقاء بالخدمات المحلية يقتضيان مواصلة الحوار والتنسيق والترافع، مع الحرص على تتبع المطالب المطروحة والتفاعل معها بتعاون بين الساكنة وممثليها والمؤسسات المعنية.
إبراهيم الصبار