دعت البرلمانية مليكة مزور، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، إلى اعتماد مقاربة متكاملة في تأهيل وتطوير المناطق الصناعية، تجعل من الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه المشاريع، ولاسيما خلق فرص الشغل المستدامة، المعيار الأساسي لقياس نجاعتها.
وأكدت مزور في مداخلتها خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين 02 نونبر الجاري، بمجلس النواب، أن المناطق الصناعية تكتسي أهمية استراتيجية في تعزيز النسيج الإنتاجي الوطني، واستقطاب الاستثمارات، وخلق فرص الشغل، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشددة على أن نجاح هذا التوجه لا ينبغي أن يقاس فقط بحجم الاستثمارات أو المساحات الصناعية المحدثة، بل بمدى انعكاسه الفعلي على التشغيل وتحفيز النمو الاقتصادي وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، استحضرت المتحدثة التزام البرنامج الحكومي بإحداث 250 ألف منصب شغل في القطاع الصناعي خلال الولاية الحكومية الحالية، متسائلة عن الأثر الاقتصادي والاجتماعي المنتظر من سياسة إحداث وتطوير المناطق الصناعية، ومدى إسهامها في توفير فرص عمل جديدة ومستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي.
وشددت مزور على أن الرهان اليوم لم يعد يقتصر على إحداث مناطق صناعية جديدة، وإنما يتجاوز ذلك إلى ضمان مردوديتها الاقتصادية والاجتماعية، من خلال توفير مناصب شغل حقيقية ومستدامة، وتحسين دخل العاملين، وتعزيز إسهام هذه المناطق في التنمية المحلية والجهوية.
كما أكدت ضرورة تقوية الجاذبية الصناعية عبر توفير بنية تحتية متكاملة، تربط المناطق الصناعية بشبكات النقل واللوجستيك، بما يسهل حركة البضائع ويعزز تنافسية المقاولات، إلى جانب تبسيط المساطر الإدارية وتجاوز التعقيدات البيروقراطية التي قد تعيق الاستثمار.
وفي هذا الإطار، دعت إلى اعتماد دفاتر تحملات واضحة وشفافة، بما يضمن مزيدا من النجاعة والوضوح في تدبير المناطق الصناعية، ويعوض تعدد المساطر الإدارية المعقدة التي تثقل كاهل المستثمرين.
وخلصت مزور إلى أن تطوير المناطق الصناعية ينبغي أن يشكل رافعة حقيقية للاستثمار المنتج والتشغيل المستدام، وأن تقاس نتائجه بما يحققه من قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتحسين ملموس للأوضاع الاجتماعية.
خديجة الرحالي