أعلنت وزارة العدل عن إطلاق منصة رقمية جديدة تحت اسم “منصة المسطرة الغيابية”، وذلك في إطار تنزيل مقتضيات قانون المسطرة الجنائية، ومواصلة جهود تحديث منظومة العدالة وتعزيز التحول الرقمي داخل الإدارة القضائية، خاصة في ما يتعلق بتكريس مبادئ الشفافية وتيسير الولوج إلى المعلومة القضائية.
وتهدف هذه المنصة إلى إتاحة المعطيات الأساسية المرتبطة بالأشخاص المتابعين قضائيا في إطار المسطرة الغيابية، أي أولئك الذين لم يمتثلوا للاستدعاءات القانونية أو تغيبوا عن حضور جلسات المحاكمة.
كما تسعى هذه الخطوة إلى تمكين العموم والمهنيين في المجال القانوني من الاطلاع على المعلومات المرتبطة بهذه القضايا، بما يسهم في تسريع الإجراءات القضائية وتعزيز نجاعة العمل القضائي.
وتوفر المنصة إمكانية البحث والاطلاع على مجموعة من المعطيات المرتبطة بكل ملف، من بينها اسم المحكمة التي أصدرت الحكم، ورقم الملف، وهوية المتهم، وأسماء والديه، ورقم بطاقة التعريف الوطنية، إضافة إلى عنوان السكن الذي كان يقطنه، وطبيعة التهم المتابع من أجلها.
وفي هذا السياق، دعت وزارة العدل جميع الأشخاص الذين وردت أسماؤهم ضمن هذه المنصة إلى المبادرة بالتوجه إلى أقرب سلطة قضائية أو أمنية قصد تسوية وضعيتهم القانونية، بما يضمن احترام مقتضيات القانون واستكمال المساطر القضائية وفق الضوابط المعمول بها.
كما حثت الوزارة المواطنات والمواطنين على الإسهام في دعم جهود العدالة، من خلال إشعار السلطات القضائية أو الأمنية المختصة في حال توفرهم على معلومات تتعلق بمكان وجود أحد الأشخاص المعنيين بهذه المساطر، وذلك في إطار التعاون الإيجابي مع مؤسسات العدالة وتعزيز مبدأ سيادة القانون.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من الإجراءات التي تعتمدها وزارة العدل لتقوية شفافية المعلومة القضائية وتحسين فعالية الأداء القضائي، فضلا عن تعزيز ثقة المواطنين في منظومة العدالة عبر توظيف الحلول الرقمية الحديثة وتيسير الوصول إلى المعطيات المرتبطة بالقضايا المعروضة أمام القضاء.
سارة الرمشي