أكد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب لا يقدم وعودا انتخابية عامة، وإنما يقترح معالجة عملية للمشكلات التي تواجه المغاربة، تقوم على تشخيص دقيق ووصفات قابلة للتنفيذ، وذلك خلال لقاء تواصلي انعقد بمدينة فاس يوم الأربعاء 02 شتنبر الجاري بحضور عدد من قيادات الحزب وطنيا وجهويا ووكلاء لوائحه للانتخابات التشريعية.
وقال لقجع إن حزب الأصالة والمعاصرة لا يدعي امتلاك الحقيقة المطلقة؛ لكنه يستند في مقترحاته إلى تجربة أطره وإلى ما وصفه بالاشتغال الميداني على الملفات التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين.

ووضع القدرة الشرائية في مقدمة الملفات التي يرى الحزب أنها تتطلب معالجة، مشيرا إلى أن المواطن الذي يخرج يوميا للعمل من أجل إعالة أسرته ينبغي أن تتوفر له ظروف تضمن له الكرامة.
وأضاف أن المسؤولية السياسية، في نظر الحزب، تتمثل أساسا في خدمة المواطن، بعيدا عن منطق المزايدات أو احتكار الإنجازات، معتبرا أن معالجة أي مشكلة ينبغي أن تكون هي الهدف، بصرف النظر عن الجهة السياسية التي ستحسب لها.
*المتقاعدون والأرامل*
وتطرق لقجع إلى تصور الحزب لتحسين أوضاع المتقاعدين، قائلاً إن من غير المقبول أن يظل بعض المتقاعدين يتقاضون معاشات في حدود 1200 أو 1300 أو 1400 أو حتى 2000 درهم، مضيفا أن الحزب يقترح العمل تدريجيا على تقريب معاشات هذه الفئة من الحد الأدنى للأجر، مع توفير آليات لتمويل هذا الإجراء.
كما طرح الحزب، بحسب لقجع، تصورا لفائدة النساء اللواتي يفقدن أزواجهن، يقوم على تمكين الأرملة من معاش مماثل لذلك الذي كان سيحصل عليه الزوج، بما يساعد الأسرة على الحفاظ على توازنها المالي وعدم مضاعفة الصعوبات التي تواجهها بعد وفاة المعيل.
وأكد أن إصلاح منظومة التقاعد يظل ضروريا، مشيرا إلى أن صناديق التقاعد تواجه اختلالات وعجوزات متفاوتة، لكنه شدد على أن الإصلاح لا ينبغي أن يتم على حساب الطبقة الشغيلة.

*دعم الأسر محدودة الاستهلاك للكهرباء*
وفي ما يتعلق بكلفة الكهرباء، قال لقجع إن الحزب يقترح آلية لدعم الأسر التي لا يتجاوز استهلاكها 100 درهم من الكهرباء، ولا سيما في العالم القروي، بحيث تحصل هذه الفئات على دعم شهري يعادل قيمة الفاتورة، بما يسمح لها بأداء الاستهلاك الكهربائي دون أن يشكل ذلك عبئا إضافيا على ميزانيتها.
وأوضح أن هذا التصور يستهدف، بالخصوص، الأسر ذات الاستهلاك المحدود، باعتبار أن مستوى استهلاك الكهرباء يمكن أن يكون مؤشرا على محدودية القدرة المالية لهذه الفئات.

*إصلاح الضريبة على الدخل*
وتحدث لقجع أيضا عن الضريبة على الدخل، مقترحا إعادة النظر في الشرائح المعتمدة حاليا من خلال توسيع نطاق الإعفاءات وإعادة توزيع العبء الضريبي بشكل تدريجي.
وقال إن التصور يقوم على رفع سقف الإعفاء تدريجيا، موضحا أن من يتقاضى دخلا في حدود 6 آلاف درهم لا ينبغي أن يعامل ضريبيا بالطريقة نفسها التي يعامل بها من يحصل على دخول مرتفعة جدا.
وأضاف أن المقترح يهدف إلى اعتماد شرائح أكثر عدالة، بحيث يستفيد أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة من تخفيف العبء، بينما تظل المداخيل الأعلى خاضعة لمستويات ضريبية أكبر.
وشدد لقجع على أن هذه المقترحات ليست مجرد شعارات، قائلا إن الحزب مستعد لشرح تفاصيلها وآليات تمويلها أمام المواطنين، سواء خلال لقاءات مباشرة أو في مناسبات تواصلية أخرى.
وختم بالتأكيد على أن الحزب مستعد لمناقشة هذه التصورات بشكل مفتوح، وأن المطلوب هو الانتقال من طرح المشكلات إلى تقديم حلول عملية لها، بعيدا عن المزايدة أو تضخيم الأرقام، قائلا إن: “إن السوق سوق، والثمن ثمن، والتضخم تضخم”، وإن الحكم على السياسات ينبغي أن يستند إلى أرقام ومعطيات قابلة للنقاش والمحاسبة.
مراد بنعلي