صادق مجلس جماعة أزلا، أمس الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، على مشروع ميزانية السنة المالية 2027، وذلك خلال دورته العادية لشهر أكتوبر التي خصص جانب مهم من أشغالها لتقييم الوضعية المالية للجماعة؛ ومناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالتدبير المحلي والتنمية والاستجابة لحاجيات الساكنة.
وترأس أشغال الدورة محمد العربي أحنين، رئيس مجلس الجماعة، بحضور ممثل السلطة المحلية، ومدير المصالح بالجماعة، إلى جانب أعضاء المجلس والمستشارين.
وحظي مشروع ميزانية 2027 بموافقة الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس، بـ27 صوتا مقابل صوت واحد رافض، حيث حدد مجموع المداخيل والنفقات المتوقعة في 12 مليونا و824 ألف درهم، مع الحفاظ على التوازن المالي بين جانبي المداخيل والنفقات.
وتأتي هذه المصادقة في سياق الإعداد للسنة المالية المقبلة، من خلال ضبط التقديرات المالية وتحديد إطار التدبير الذي ستتحرك ضمنه الجماعة خلال سنة 2027، بما يتيح مواصلة تنفيذ برامجها والاستجابة لمختلف الأولويات المطروحة على المستوى المحلي.
وفي الجانب المتعلق بالموارد، صادق المجلس بالإجماع على الدراسة والمصادقة على بيع المنتوج الغابوي برسم السنة المالية 2027، من طرف الوكالة الوطنية للمياه والغابات، باعتباره أحد الملفات المدرجة ضمن التدبير المالي المرتبط بمداخيل الجماعة.

وبالموازاة مع المصادقة على ميزانية السنة المقبلة، شكلت الوضعية المالية الحالية للجماعة محورا آخر من محاور الدورة، من خلال تقديم تقرير حول مستوى تنفيذ ميزانية 2026، وعرض الوضعية المالية إلى غاية 30 شتنبر الماضي.
وشمل العرض مختلف المعطيات المتعلقة بالمداخيل والنفقات، إلى جانب جملة من الملاحظات والتوصيات المرتبطة بمسار تنفيذ الميزانية والتدبير المالي للجماعة.
وأتاح هذا العرض لأعضاء المجلس الوقوف على مستوى تنفيذ الميزانية خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة، ومناقشة الإكراهات التي قد تؤثر على التدبير المالي، إلى جانب تدارس السبل الكفيلة بتحسين الأداء وتعزيز قدرة الجماعة على تعبئة مواردها وتوجيهها نحو الأولويات المحلية.
وفي تصريح بالمناسبة، اعتبر أحمد الديبوني، عضو مجلس جماعة أزلا، أن المصادقة على ميزانية 2027 لا ينبغي أن تختزل في اعتماد وثيقة مالية، وإنما يتعين النظر إليها باعتبارها إطارا لتحديد الأولويات وترجمة حاجيات الساكنة إلى برامج قابلة للتنفيذ.

وأوضح الديبوني أن النقاش الذي رافق إعداد الميزانية واستعراض الوضعية المالية يعكس حرص أعضاء المجلس على الوقوف بشكل دقيق على الإمكانات المتاحة والإكراهات القائمة، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من ترشيد النفقات وتحسين المداخيل، مع توجيه الموارد نحو المجالات التي يمكن أن يكون لها أثر مباشر على الحياة اليومية للساكنة.
وأضاف أن عرض وضعية تنفيذ ميزانية 2026 إلى غاية 30 شتنبر يشكل بدوره آلية مهمة لتقييم ما تحقق، ورصد النقائص والإكراهات، والاستفادة منها في تدبير السنة المالية المقبلة، مؤكدا أن تحسين الخدمات العمومية يظل مرتبطا بفعالية التدبير المالي والإداري وبقدرة الجماعة على ترتيب أولوياتها وفق الإمكانات المتوفرة.
وشهدت الدورة نقاشا ملحوظا بين أعضاء المجلس والمستشارين حول جملة من القضايا التي تهم جماعة أزلا، خاصة ما يرتبط بالإكراهات المالية والتنمية المحلية، حيث تم تبادل الآراء بشأن سبل تجاوز الصعوبات المطروحة وتحسين أداء الجماعة والرفع من مستوى الخدمات المقدمة للساكنة.
وأكدت مداولات الدورة أهمية مواصلة العمل على تطوير التدبير المالي، وتحسين الموارد المتاحة، وتعزيز فعالية تنفيذ البرامج، بما يسمح للجماعة بمواكبة حاجيات السكان والاستجابة لمتطلبات التنمية المحلية خلال السنة المالية 2027.
مراد بنعلي