احتضن المركب الإداري لمقاطعة سيدي البرنوصي بمدينة الدار البيضاء، اليوم الأحد 10 ماي 2026، لقاء تواصليا مع الشباب نظمته الأمانة المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة بسيدي البرنوصي، تحت شعار: “الشباب والتنمية: من الانخراط السياسي إلى المؤسسات المنتخبة”، وذلك تحت إشراف الأمانة العامة للحزب، وبتنسيق مع الأمانة الجهوية لجهة الدار البيضاء- سطات وتنسيقية الشباب الفاعل بالجهة.
وشارك في تأطير هذا اللقاء كل من إيمان عزيزو، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، وسعيد صابري رئيس مجلس مقاطعة سيدي البرنوصي، ويوسف مفلح رئيس فريق الحزب بمجلس جهة الدار البيضاء- سطات، بحضور النائب البرلماني أحمد بريجة، وعبد الفتاح لبدباد وزينب هدنا، عضوي المكتب التنفيذي لمنظمة شباب الأصالة والمعاصرة، إضافة إلى عبد الرحيم الزكراني، عضو غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء- سطات.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق الدينامية التواصلية التي يباشرها حزب الأصالة والمعاصرة على المستوى الترابي، بهدف تعزيز جسور التواصل مع فئة الشباب، والإنصات إلى انتظاراتهم وتصوراتهم بشأن المشاركة السياسية والتنمية المحلية، في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها المدن الكبرى.
وعرف اللقاء حضور عدد من الفاعلين السياسيين والمنتخبين والأطر الحزبية وفعاليات شبابية وجمعوية، حيث شكل فضاء مفتوحا للنقاش حول سبل تمكين الشباب من الانخراط الفعلي في الحياة السياسية والمؤسساتية، وكذا التحديات التي تعيق إسهامهم في تدبير الشأن العام.

وأكد المتدخلون أن الرهان على الشباب يشكل أحد المرتكزات الأساسية في المشروع السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، مبرزين أن تحقيق التنمية الحقيقية يظل رهينا بإشراك الشباب في بلورة السياسات العمومية المحلية، وفتح المجال أمامهم للإسهام في اتخاذ القرار والترافع عن قضايا أحيائهم ومجالاتهم الترابية.
وأشار المتدخلون إلى أن مقاطعة سيدي البرنوصي تشهد عددا من الأوراش التنموية والاجتماعية التي تتطلب تعبئة جماعية ومشاركة مواطنة واعية، داعين الشباب إلى الانخراط الإيجابي في العمل السياسي والمؤسساتي باعتباره آلية للتغيير وتحقيق التنمية.
كما استعرض المشاركون مجموعة من التجارب المرتبطة بتدبير الشأن الجهوي، مؤكدين أهمية إشراك الشباب في إعداد وتتبع المشاريع التنموية، خاصة المرتبطة بالتشغيل والتكوين والبنيات التحتية والأنشطة الثقافية والرياضية، مشددين على أن الجماعات الترابية والجهات أصبحت مطالبة اليوم بإبداع آليات جديدة لإشراك الشباب في اتخاذ القرار، من خلال تفعيل هيئات التشاور والديمقراطية التشاركية، معتبرين أن استعادة الثقة في المؤسسات تمر أساسا عبر تمكين الطاقات الشابة من تحمل المسؤولية وإبراز كفاءاتها داخل الفضاء العمومي.
وفي السياق ذاته، ركز المتدخلون على أهمية التأطير السياسي والفكري للشباب، معتبرين أن الأحزاب السياسية مطالبة اليوم بتجديد خطابها وآليات اشتغالها بما يستجيب لتحولات المجتمع وانتظارات الأجيال الجديدة. وأبرزوا أن حزب الأصالة والمعاصرة جعل منذ تأسيسه من دعم الشباب والنساء خيارا استراتيجيا، عبر التكوين والتأطير وفتح المجال أمام الكفاءات الشابة لتحمل المسؤولية.
وأضاف المتدخلون أن إشراك الشباب في الحياة السياسية لا ينبغي أن يظل مرتبطا فقط بالمحطات الانتخابية، بل يجب أن يتحول إلى ممارسة يومية قائمة على التكوين والتأطير وإشراك الكفاءات الشابة في مواقع المسؤولية الحزبية والمؤسساتية، مستشهدين بعدد من التجارب الشبابية داخل الحزب، من بينها صلاح الدين عبقري، الذي يترأس إحدى هياكل الحزب وهو في سن ال31.
كما شهد اللقاء تفاعلا كبيرا من طرف الشباب الحاضرين، الذين طرحوا مجموعة من الأسئلة والمداخلات المرتبطة بقضايا التشغيل والتعليم والفضاءات الثقافية والرياضية، إضافة إلى الإكراهات التي تواجه الشباب في الولوج إلى العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة.
وتميزت الندوة بنقاشات مستفيضة حول سبل استعادة ثقة الشباب في الفعل السياسي، وتعزيز دور المؤسسات الحزبية في مواكبة الطاقات الشابة وتأهيلها، مع التأكيد على أن التنمية المحلية تظل رهينة بإشراك المواطنين، وخاصة الشباب، في اقتراح الحلول والإسهام في تنزيل المشاريع التنموية.




إبراهيم الصبار