عقد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة اجتماعه العادي، برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، وذلك يوم الأربعاء 10 دجنبر 2025 بالمقر المركزي للحزب بالرباط، خصص للتداول في مستجدات الساحة السياسية الوطنية، وفي القضايا التنظيمية الداخلية للحزب.
وبعد العرض السياسي المفصل الذي قدمته السيدة فاطمة الزهراء المنصوري المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، وما تلاه من نقاش عميق ومسؤول، فإن المكتب السياسي للحزب يؤكد ما يلي:
– على إثر الفاجعة الإنسانية الكبرى التي حلت بمدينة فاس إثر انهيار بنايتين متجاورتين والتي خلفت عدة ضحايا في الأرواح وجروح خطيرة، يتقدم المكتب السياسي بأحر التعازي لأسر الضحايا وبالشفاء العاجل للجرحى، داعيا إلى الابتعاد عن الاستغلال المقيت لهذه الأحداث المؤلمة، والعمل على استخلاص الدروس من مثل هذه الفواجع لاتخاذ ما يلزم من إجراءات وتدابير لحماية أرواح جميع المواطنات والمواطنين.
– بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، يعبر المكتب السياسي عن ارتياحه الكبير للتقدم الذي تحرزه بلادنا على مستوى تعزيز الحقوق والحريات ومواصلة تكريس التزاماتها الدولية، وذلك بفضل عزيمة صاحب الجلالة حفظه الله ونصره؛ ونضالات مختلف القوى الحية للمجتمع، مشيدين بالمسار التصاعدي الذي تعرفه المكتسبات الحقوقية ببلادنا، وآخرها دخول قانون المسطرة الجنائية الجديد حيز التطبيق يوم الاثنين 08 دجنبر الجاري، في ثورة تشريعية وحقوقية جد متقدمة تسعى لتحقيق التوازن المطلوب بين استعمال حق الدولة في العقاب، وبين ضمان حماية حقوق وحريات الأشخاص.
– يثمن مضامين القوانين الانتخابية التي استكملت مسطرتها التشريعية في انتظار قرار المحكمة الدستورية، مؤكدا أنها منسجمة في عمومها مع قناعات حزبنا ومع عدد من المقتضيات التي وردت في مذكرته، وفي هذا السياق يجدد الحزب التأكيد على أنه بالإضافة إلى دور تطوير المنظومة القانونية للإنتخابات في صنع أحزاب ومؤسسات منتخبة قوية، فإنها كذلك في حاجة إلى التدافع حول البرامج الانتخابية بفاعلين سياسيين يتحلون بالمصداقية والنزاهة والاستقامة في الخطاب والسلوك، وبالابتعاد عن تبخيس عمل مؤسسات بلادنا.
– في الشأن الصحافي، فإن المكتب السياسي وهو يجدد التذكير بأن الصحافة تعد مرآة المجتمع وصورته الحية وأحد مكوناته الأساسية ووسيلة قوية في صناعة وتوجيه الرأي العام؛ فإنه يحيي شجاعة شروع الحكومة في إصلاح هذا القطاع بوضع مختلف الآليات لتقوية استقلاليته ومساعدته على تنظيم نفسه وحل مشاكله ذاتيا، ومن ثم فإنه يدعو إلى الابتعاد عن الخلط وتصفية الحسابات السياسية مع القطاع الحكومي الوصي الذي قطع مع المنطق السياسوي الضيق في الإصلاح كما كان سابقا، وشرع بشجاعة في إصلاح وتحسين شروط تنظيم المهنة دون التدخل في شؤون المهنيين.