في مدينة اعتادت أن تجمع بين الثقافة والسياسة والفكر، اختار حزب الأصالة والمعاصرة أن يفتح بأصيلة مساحة جديدة للحوار مع الشباب، واضعا رهان المشاركة والتأطير في صلب دينامية تنظيمية تستعد مبكرا للاستحقاقات المقبلة.
وفي هذا السياق، نظم قطب التواصل والتكوين والأنشطة الإشعاعية بالأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بطنجة- أصيلة، اليوم الأحد 24 ماي الجاري بمدينة أصيلة، لقاء تواصليا مع مجموعة من شباب الحزب بأصيلة، خصص لتبادل النقاش حول قضايا الشباب وتعزيز انخراطهم في العمل السياسي والتنظيمي والمشاركة المواطنة.
وأطر اللقاء كل من: نصرو العبدلاوي، منسق قطب التواصل والتكوين والأنشطة الإشعاعية، والدكتور طارق غيلان؛ ورئيس مجلس جماعة أصيلة، ونائبه وليد العيساوي، والبرلمانية قلوب فيطح.
وشكل اللقاء؛ الذي حضره أعضاء القطب المذكور مناسبة للتواصل المباشر مع شباب الحزب بمدينة أصيلة والاستماع إلى آرائهم وتصوراتهم بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالشأن المحلي والعمل السياسي والشبابي، في أفق تعزيز حضورهم داخل مختلف المبادرات التنظيمية والتأطيرية التي يقودها الحزب بالإقليم.
وفي مداخلته، أكد الدكتور غيلان أن الرهان الحقيقي اليوم يتمثل في الاستثمار في الطاقات الشابة وفتح المجال أمامها للإسهام في تدبير الشأن المحلي، مشددا على أن الشباب يشكل قوة اقتراحية قادرة على تقديم أفكار ومبادرات جديدة تخدم التنمية المحلية وتعزز المشاركة المواطنة.
وأشار غيلان إلى أن مدينة أصيلة ظلت دائما فضاء منفتحا على الطاقات والكفاءات الشابة، داعيا شباب الحزب إلى مواصلة الانخراط الإيجابي في مختلف المبادرات السياسية والتنموية والعمل على تطوير قدراتهم الفكرية والتواصلية والتنظيمية.
من جهته، أوضح السيد العبدلاوي، أن هذا اللقاء يندرج ضمن رؤية الحزب الرامية إلى تقوية التواصل القربي مع الشباب وتعزيز حضورهم داخل مختلف الهياكل التنظيمية، مؤكدا أن الحزب يراهن على التكوين والتأطير باعتبارهما مدخلين أساسيين لإعداد جيل سياسي قادر على تحمل المسؤولية.

وأضاف العبدلاوي أن القطب يعمل على إطلاق مجموعة من المبادرات التواصلية والتكوينية والإشعاعية الهادفة إلى مواكبة الشباب وتوفير فضاءات للنقاش والتفاعل، بما يسهم في ترسيخ ثقافة المشاركة والانخراط في الحياة العامة، خاصة في ظل الدينامية السياسية المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة.
وشدد العبدلاوي على الدعم الكبير والمتواصل للأمين الإقليمي للحزب منير ليموري، لاشتغال القطب ومختلف مبادراته وأنشطته تنظيميا، تواصليا وتأطيريا، وتحفيزه الدائم لكل الطاقات والكفاءات الشبابية الواعدة.
بدوره، أكد السيد العيساوي، أن الشباب يمثلون ركيزة أساسية في أي مشروع تنموي أو سياسي، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب إشراكهم بشكل أكبر في النقاش العمومي وصنع القرار المحلي.
وشدد العيساوي على أهمية التواصل المستمر مع الشباب والاستماع لانشغالاتهم وانتظاراتهم، معتبرا أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تعزيز الثقة وتقوية العلاقة بين الفاعل السياسي والشباب، وتشجعهم على الانخراط المسؤول في العمل الحزبي والمؤسساتي.
من جانبها، أكدت السيدة فيطح أن الشباب اليوم مطالب أكثر من أي وقت مضى بالانخراط الواعي والمسؤول في الحياة العامة، معتبرة أن المشاركة السياسية لم تعد خيارا ثانويا، بل أصبحت ضرورة أساسية للإسهام في صناعة القرار والدفاع عن قضايا المجتمع.
وأوضحت فيطح أن حزب الأصالة والمعاصرة يراهن بشكل كبير على الطاقات الشابة، من خلال فتح فضاءات التأطير والتكوين والحوار، مشيرة إلى أن تقوية حضور الشباب داخل المؤسسات المنتخبة والهياكل الحزبية يسهم في تجديد النخب السياسية وإعطاء نفس جديد للعمل الحزبي.
كما شددت على أهمية التكوين الأكاديمي وتنمية القدرات الذاتية، داعية الشباب إلى الاستثمار في المعرفة والعمل على تطوير مهاراتهم الفكرية والتواصلية، معتبرة أن المواقع والمسؤوليات لا تمنح صدفة، بل تكتسب بالاجتهاد والعمل والتراكم.
وتوقفت البرلمانية عند أهمية المشاركة المواطنة، خاصة في ظل الاستحقاقات المقبلة، داعية الشباب إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية والانخراط الإيجابي في النقاش العمومي، لأن المشاركة تبدأ من الإحساس بالمسؤولية تجاه الوطن، وتتقوى بالحضور الفعلي داخل المؤسسات وفضاءات القرار.
وأكدت فيطح أن الشباب والنساء يشكلون قوة حقيقية قادرة على إحداث التغيير إذا توفرت لهم الثقة وفرص المشاركة والتأطير، داعية إلى مواصلة خلق فضاءات للحوار والتكوين من شأنها تعزيز وعي الشباب بقضايا الشأن العام وتشجيعهم على المبادرة والإسهام في التنمية المحلية والوطنية.
كما عرف اللقاء نقاشات مفتوحة حول قضايا التشغيل والتكوين والمشاركة السياسية والعمل الجمعوي المحلي، وسط حضور شبابي متنوع ضم فاعلين جمعويين وطلبة وشبابا مهتمين بالشأن العام، ما أضفى على النقاش طابعا تفاعليا يعكس اهتمام الشباب بالقضايا السياسية والتنموية.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من الأنشطة التواصلية والتكوينية التي يباشرها حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم طنجة-أصيلة، بهدف تعزيز الدينامية التنظيمية وتقوية جسور التواصل مع مختلف الفئات الشبابية، في سياق الاستعداد المبكر للاستحقاقات المقبلة وتعزيز ثقافة المشاركة السياسية لدى الشباب.













أصيلة- مراد بنعلي