أمينة الروشاطي تكتب: المنتخب الجهوي بين مسؤولية التمثيل ورهان التنمية الترابية.. مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة نموذجا

لم تعد أدوار المنتخب بمجالس الجماعات الترابية تقاس فقط بحضوره في الدورات والاجتماعات، أو بمشاركته في مناقشة الميزانيات والتصويت على المقررات، بل أصبحت تقاس بمدى قدرته على فهم انتظارات المواطنين، والترافع عن قضايا المجال الذي يمثله، والإسهام في تحويل الاختصاصات القانونية والمؤسساتية إلى مشاريع تنموية ملموسة تنعكس على الحياة اليومية للساكنة.

ومن هذا المنطلق، فإن الحديث عن الأدوار الحقيقية للمنتخب يقتضي تجاوز التصور التقليدي الذي يحصر مهمته في تدبير الشأن الإداري أو ممارسة التصويت داخل المؤسسات المنتخبة، نحو تصور أوسع يجعل منه فاعلا في التنمية الترابية، ووسيطا بين المواطن والمؤسسة، وشريكا في اقتراح الحلول وتتبع تنفيذ السياسات العمومية وتقييم أثرها.

ويشكل مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة نموذجا مناسبا لطرح هذا النقاش، بالنظر إلى الامتداد الجغرافي للجهة، وتنوع مجالاتها الحضرية والقروية والساحلية والجبلية، إلى جانب التفاوتات المجالية والاجتماعية التي تفرض اعتماد مقاربات تنموية تراعي خصوصيات كل إقليم وعمالة، وتضمن توزيعا أكثر توازنا للفرص والاستثمارات.

– المنتخب ليس مجرد صوت داخل قاعة الاجتماعات

إن أولى المسؤوليات التي يتحملها المنتخب تتمثل في التمثيل الحقيقي للمواطنين، وهو تمثيل لا ينبغي أن يظل محصورا في لحظة الاقتراع، بل يتعين أن يستمر طوال الولاية الانتدابية من خلال التواصل المنتظم مع الساكنة، والإنصات إلى انشغالاتها، ونقل مطالبها إلى المؤسسة المنتخبة، والعمل على إدراج القضايا ذات الأولوية ضمن برامجها ومخططاتها.

فالمنتخب الذي يكتفي بحضور الدورات والتصويت على المقررات دون أن يجعل من انشغالات المواطنين منطلقا لممارسته السياسية والتدبيرية، يظل بعيداً عن جوهر المهمة التي انتخب من أجلها.

وفي المقابل، فإن التمثيل الفعلي يقتضي المبادرة، وطرح الأسئلة المناسبة، وتقديم المقترحات، والدفاع عن المشاريع التي تستجيب للحاجيات الحقيقية للمجال الترابي الذي يمثله.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية التمييز بين المسؤولية السياسية للمنتخب والمسؤولية الإدارية للأجهزة المكلفة بالتنفيذ؛ فالمنتخب مطالب بتحديد الأولويات، والإسهام في صياغة الاختيارات التنموية، وممارسة الرقابة والتتبع في حدود اختصاصاته، بينما يتطلب تنزيل القرارات تنسيقا مؤسساتيا وتدبيرا إداريا وتقنيا فعالا.

– مجلس الجهة.. مؤسسة للتخطيط والتنسيق لا مجرد فضاء للتداول

يمنح الإطار القانوني للجهات اختصاصات وأدوارا تنموية تجعل مجالسها مطالبة بالإسهام في التخطيط الاستراتيجي، وإعداد البرامج الجهوية، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق الالتقائية بين المشاريع والتدخلات العمومية، وفقا للاختصاصات المخولة لها قانونا.

وبالنسبة إلى مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، فإن المسؤولية تزداد أهمية بالنظر إلى الإمكانات الاقتصادية والبشرية التي تتوفر عليها الجهة، وما تطرحه من تحديات مرتبطة بتعزيز جاذبية الاستثمار، وتطوير البنيات التحتية، وتحسين الربط بين المراكز الحضرية والمناطق القروية، ودعم الأنشطة المنتجة، وخلق شروط أكثر ملاءمة للتشغيل.

وهنا، لا تكمن وظيفة المنتخب في المطالبة بالمشاريع فحسب، بل أيضا في الإسهام في تحديد أولوياتها، وتقدير آثارها المتوقعة، والدفاع عن توزيعها على أساس الحاجيات الفعلية والعدالة المجالية، مع مراعاة الإمكانات المالية المتاحة وشروط التنسيق مع القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية.

فالنجاعة في العمل الجهوي لا تتحقق بكثرة الاتفاقيات أو بعدد المشاريع المعلن عنها، وإنما بقدرة المؤسسة على ضمان انسجام تدخلاتها، وتحديد المسؤوليات والآجال، وتتبع التنفيذ، وتقييم النتائج.

كما أن نجاح المشروع لا يقاس فقط بتشييد منشأة أو إطلاق برنامج، بل بمدى استجابته لحاجة قائمة، واستمرارية خدماته، وعدالة استفادة المواطنين منه.

– العدالة المجالية.. المعيار الحقيقي للعمل الجهوي

تطرح الخصوصيات الجغرافية لجهة طنجة تطوان الحسيمة تحديا أساسيا يتمثل في تحقيق التوازن بين المجالات التي تختلف من حيث الكثافة السكانية، ومستوى التجهيز، والبنيات الاقتصادية، والولوج إلى الخدمات الأساسية.

فبين المدن الكبرى والمراكز الصاعدة والمناطق الجبلية والقرى البعيدة، تتباين الحاجيات والأولويات، الأمر الذي يجعل من العدالة المجالية مبدأ ينبغي أن يحكم الاختيارات التنموية، بعيدا عن الاقتصار على المجالات الأكثر ظهورا أو التي يسهل إنجاز المشاريع فيها.

ومن مسؤولية المنتخب الجهوي أن يدافع عن إدماج المناطق الأقل استفادة ضمن الرؤية التنموية للجهة، وأن يسهم في إبراز حاجياتها المرتبطة بالطرق والمسالك، والنقل، والماء، والخدمات الصحية والتعليمية، والتجهيزات الأساسية، وفقا لاختصاصات المؤسسات المعنية.

كما تقع عليه مسؤولية الترافع من أجل مشاريع تتيح للساكنة فرصا اقتصادية واجتماعية داخل مجالاتهم، بدل أن تتحول الهجرة نحو المدن إلى خيار تفرضه محدودية الفرص والخدمات.

ولا تعني العدالة المجالية توزيع الاعتمادات بالتساوي الحسابي بين الأقاليم، بقدر ما تعني توزيعا منصفا يستند إلى حجم الحاجيات، ومستوى الخصاص، والقدرة على إحداث أثر تنموي مستدام. وهذا ما يستوجب اعتماد معايير واضحة في ترتيب الأولويات، وإتاحة المعلومات المرتبطة بالمشاريع والبرامج أمام المواطنين والفاعلين المحليين.

– التنمية ليست أرقاما في الميزانية.. بل أثر في حياة المواطنين

من الأدوار الأساسية للمنتخب أن يجعل من الميزانية والبرامج التنموية أدوات لتحقيق نتائج قابلة للقياس، لا مجرد وثائق مالية وإدارية تتم المصادقة عليها في المواعيد القانونية.

فالمواطن لا يقيس أداء المؤسسة بعدد الاجتماعات التي عقدتها، وإنما بما يلمسه من تحسن في الخدمات، وتطور في البنيات التحتية، وتوسيع لفرص الشغل، ودعم للمبادرات الاقتصادية، وتيسير للولوج إلى المرافق والخدمات العمومية.

ومن هذا المنطلق، يصبح من الضروري أن يرتبط النقاش حول البرامج الجهوية بأسئلة عملية: ما الحاجيات التي يستجيب لها المشروع؟ من هي الفئات المستفيدة منه؟ ما الآجال المحددة لإنجازه؟ ما الجهات المسؤولة عن التنفيذ؟ وكيف يمكن قياس أثره بعد دخوله حيز الاستغلال؟

إن طرح هذه الأسئلة لا يستهدف التشكيك في العمل المؤسساتي، بل يهدف إلى تطويره، وترسيخ ثقافة النتائج والمساءلة، وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

كما أن تقييم المشاريع بعد تنفيذها يتيح استخلاص الدروس وتصحيح الاختلالات، بدل الاكتفاء بتسجيل ما تحقق دون فحص مدى استجابته للأهداف المعلنة.

– الترافع والتنسيق.. مسؤوليتان لا تقلان أهمية عن اتخاذ القرار

لا يشتغل مجلس الجهة بمعزل عن باقي المؤسسات، كما أن عددا من القضايا التي تشغل المواطنين يتجاوز الاختصاصات المباشرة للجهة.

لذلك، فإن المنتخب الجهوي مطالب بفهم حدود صلاحيات المؤسسة التي ينتمي إليها، وفي الوقت نفسه استثمار موقعه التمثيلي من أجل التنسيق والترافع لدى القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية.

ويكتسي هذا الدور أهمية خاصة في جهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث تتطلب ملفات النقل والتشغيل والاستثمار والتكوين والبنيات الأساسية وتثمين المؤهلات السياحية والاقتصادية تنسيقا مستمرا بين مختلف المتدخلين.

غير أن الترافع الفعال لا ينبغي أن يظل مجرد تصريحات أو مطالب عامة، بل يتعين أن يستند إلى معطيات دقيقة، ومقترحات قابلة للتنفيذ، وتتبع لمراحل معالجة الملفات، مع إطلاع المواطنين على ما تحقق وما لا يزال في طور الإنجاز، وتوضيح أسباب التأخر حين يكون ذلك قائما.

ومن هنا، فإن قوة المنتخب لا تقاس فقط بقدرته على إثارة الملفات، بل أيضا بقدرته على بناء التوافقات الضرورية، وتيسير التنسيق بين المؤسسات، وتحويل المطالب إلى مبادرات عملية داخل الإطار القانوني والمؤسساتي.

– الشباب والنساء والمجتمع المدني.. شركاء في صناعة القرار

إن تجديد الممارسة الانتخابية لا يتحقق فقط بتداول الأشخاص داخل المؤسسات، بل يتطلب كذلك توسيع دائرة المشاركة في إعداد الأولويات التنموية، وإشراك الشباب والنساء والفعاليات المدنية والاقتصادية في النقاش العمومي المرتبط بمستقبل الجهة.

فالقرارات التي تصاغ بعيدا عن حاجيات الفئات المعنية قد تفقد جزءا من فعاليتها، في حين أن الإنصات إلى التجارب المحلية والاستفادة من معرفة الفاعلين الميدانيين يمكن أن يساعدا على تحديد المشكلات بدقة، واقتراح حلول أكثر واقعية.

وفي هذا الإطار، يمكن للمنتخبين تطوير آليات للتواصل والتشاور، وتنظيم لقاءات موضوعاتية حول التشغيل والتكوين والنقل والبيئة والتنمية القروية، وإتاحة المجال أمام الشباب لتقديم مبادراتهم، مع الحرص على أن تتجاوز المشاركة الطابع الشكلي نحو إسهام فعليةة في تحديد الأولويات وتتبع تنفيذها.

كما أن تعزيز حضور النساء في تدبير الشأن الترابي ينبغي أن يواكبه الاعتراف بدورهن في اقتراح السياسات والمشاركة في اتخاذ القرار، بما يتيح الاستفادة من مختلف الكفاءات والتجارب داخل المؤسسة المنتخبة.

– المساءلة والشفافية.. أساس الثقة بين المنتخب والمواطن

لا يمكن الحديث عن الأدوار الحقيقية للمنتخب دون التوقف عند مسؤوليته في التواصل بشأن حصيلة العمل، وتوضيح القرارات المتخذة، وتقديم المعلومات المتعلقة بالمشاريع والميزانيات في حدود ما تسمح به القوانين الجاري بها العمل.

فالمساءلة ليست عبئا على المنتخب، بل جزء من طبيعة المهمة التمثيلية التي يتحملها. ومن حق المواطن أن يعرف ما الذي تحقق خلال الولاية الانتدابية، وما هي المشاريع التي لا تزال قيد التنفيذ، وما الصعوبات التي حالت دون إنجاز بعض الالتزامات، وما التدابير التي جرى اتخاذها لمعالجة الاختلالات.

وتقتضي هذه المسؤولية التمييز بين التواصل المؤسساتي الذي يقدم المعطيات والنتائج، والتواصل الذي يقتصر على إبراز الأنشطة والصور والاجتماعات. فالأول يعزز الفهم والثقة، بينما لا يكفي الثاني وحده لتمكين المواطن من تقييم العمل المنجز.

كما أن تقديم الحصيلة ينبغي أن يستند إلى معطيات قابلة للتحقق، وأن يتيح المجال للنقاش والنقد البناء، لأن المؤسسة المنتخبة ليست ملكا لأعضائها، بل فضاء عموميا تمارس داخله المسؤولية باسم المواطنين ولخدمتهم.

– نحو ممارسة انتخابية تجعل المواطن في صلب التنمية

إن إعادة الاعتبار للأدوار الحقيقية للمنتخب الجماعي والجهوي تبدأ من مراجعة التصورات التي تختزل العمل الانتخابي في الحضور المؤسساتي أو التنافس السياسي، والانتقال إلى ممارسة تقوم على القرب، والمبادرة، والتخطيط، والترافع، والتنسيق، والتتبع، والمساءلة.

وبالنسبة إلى مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، فإن الرهان يتمثل في جعل الاختصاصات والبرامج والموارد المتاحة أدوات لخدمة تنمية متوازنة، تستثمر مؤهلات الجهة، وتستجيب لحاجيات مختلف أقاليمها وعمالاتها، وتمنح المواطنين أسباباً ملموسة للشعور بجدوى المؤسسات المنتخبة.

فالمنتخب ليس مجرد ممثل يصوت داخل المجلس، ولا وسيطا يكتفي بنقل المطالب، بل هو مسؤول عن الإسهام في صياغة الخيارات التنموية، والدفاع عن الأولويات، ومراقبة التنفيذ في حدود صلاحياته، والتواصل بشأن النتائج، وتحمل المسؤولية السياسية عن مواقفه وقراراته.

وفي نهاية المطاف، لن يكون معيار نجاح التجربة الجهوية هو عدد الدورات التي انعقدت أو الاتفاقيات التي وقعت، بل مدى قدرة العمل المؤسساتي على تقليص الفوارق المجالية، وتحسين جودة الخدمات، وتوسيع الفرص الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز مشاركة المواطنين في صناعة القرار.

ذلك هو المعنى العملي للانتداب الانتخابي، وتلك هي المسؤولية التي ينبغي أن تجعل من المنتخب فاعلا في التنمية، ومن المؤسسة المنتخبة فضاء لإنتاج الحلول والاستجابة للانتظارات، ومن المواطن الغاية الأساسية لكل السياسات والمبادرات العمومية.

أمينة الروشاطي

عضو مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة- نائب رئيس لجنة المالية بالمجلس.

Scroll to Top

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

الاسم الكامل الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

الاسم الكامل الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط
benaddi_hassan_b027e48659
غشت 2008
تأسيس الحزب وانتخاب السيد حسن بنعدي أمينا عاما
biadiallahconfe_304286227
20-22 فبراير 2009
انعقاد المؤتمر الوطني الأول لحزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "السياسة بأخلاق أخرى"، وانتخاب السيد الشيخ بيد الله أمينا عاما
bakkouripam_438777855
17-19 فبراير 2012
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني، تحت شعار: "معاً . . لربح الرهانات"، وانتخاب السيد مصطفى بكوري أمينا عاما للحزب
https___cloudfront-eu-central-1.images.arcpublishing
22-24 يناير 2016:
انعقاد المؤتمر الوطني الثالث، تحت شعار: "مغرب الجهات: انخراط واع ومسؤول"، وانتخاب السيد إلياس العمري أمينا عاما للحزب
benchamass
2018
انعقاد دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب، وانتخاب السيد حكيم بنشماش أمينا عاما
ouhbi
7-9 فبراير 2020
انعقاد المؤتمر الوطني الرابع، تحت شعار: "المغرب للجميع"، وانتخاب السيد عبد اللطيف وهبي امينا عاما للحزب
Screenshot from 2026-02-15 17-33-10
19-20 ماي 2023
انعقاد المؤتمر الوطني التأسيسي لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "التمكين الشامل للمرأة أساس التنمية والمساواة"، وانتخاب السيدة قلوب فيطح رئيسة للمنظمة
9yada jama3ya
9-11 فبراير 2024
انعقاد المؤتمر الوطني الخامس للحزب، تحت شعار: "تجديد الذات الحزبية لضمان الاستمرارية"، واختيار صيغة القيادة الجماعية لأول مرة في المغرب
liberalinternational
دجنبر 2024
الانضمام إلى منظمة الليبرالية العالمية
salahabkari
26-27 شتنبر 2025
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "شبابٌ يقُودُ، أملٌ يعُودُ"، وانتخاب السيد صلاح الدين عبقري رئيسا للمنظمة