احتضن مقر جماعة زاوية سيدي قاسم، التابعة لإقليم تطوان، أول أمس الأربعاء 15 أبريل 2026، ورشة عمل خصصت لـ”الإعداد المشترك لبرنامج انفتاح الجماعة”، وذلك في إطار برنامج دعم الجماعات الترابية المنفتحة.
وترأست أشغال الورشة رئيسة مجلس جماعة زاوية سيدي قاسم، فاطمة الزهراء بنصبيح، بحضور عدد من المنتخبين المحليين وممثلي المجتمع المدني ومهتمين بالشأن المحلي.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الرامية إلى ترسيخ الحكامة المحلية وتعزيز جسور التواصل بين المجلس الجماعي والمجتمع المدني والساكنة، بما يتيح بلورة مشاريع تنموية منبثقة من حاجيات الميدان، وقائمة على مبادئ الشفافية والمساءلة.
وشهدت الورشة مناقشة أربعة محاور رئيسية مستمدة من الالتزامات الوطنية للجماعات المنفتحة، تمثلت في محور الديمقراطية التشاركية، الهادف إلى توسيع إشراك المواطنين في اتخاذ القرار المحلي.

كما تناولت أشغال اللقاء محور الولوج إلى المعلومة، بما يضمن حق الساكنة في الاطلاع على ميزانيات الجماعة وبرامجها ومشاريعها التنموية.
وركز المشاركون أيضا على محور الرقمنة والتسويق الترابي، من خلال تطوير الخدمات الإلكترونية والتعريف بالمؤهلات الاقتصادية والسياحية التي تزخر بها المنطقة.
وشمل النقاش كذلك محور البيئة والتنمية المستدامة، عبر التأكيد على أهمية حماية المجال الطبيعي والمحافظة على الموارد البيئية المحلية.
وأكدت السيدة بنصبيح، في كلمة بالمناسبة، أن نجاح هذا البرنامج يظل رهينا بانخراط مختلف الفاعلين المحليين، مشددة على أن الجماعة تعمل على إرساء نموذج جديد في التدبير المحلي يضع المواطن والمجال الترابي في صلب الأولويات.
وأضافت أن المجلس الجماعي يراهن على تحويل برنامج الانفتاح إلى آلية عملية لتقوية الثقة بين الإدارة والمواطن، من خلال إشراك الساكنة في تحديد الأولويات التنموية وتتبع تنفيذ المشاريع وتقييم أثرها على الواقع المحلي.
ويراهن هذا الورش على إرساء مقاربة تشاركية جديدة، من شأنها دعم التنمية المحلية وتعزيز الثقة بين المؤسسة المنتخبة والساكنة.


مراد بنعلي