أكدت؛ عضو الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة إيمان لماوي، في مداخلة خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين، أن تحقيق أهداف الانتقال الرقمي يقتضي ضمان حق جميع المواطنين في الولوج إلى خدمات الهاتف والإنترنت، تنفيذا للتوجيهات الملكية الداعية إلى بناء “مغرب بدون سرعتين”، معتبرة أن استمرار ضعف التغطية في عدد من المناطق القروية يكرس الفوارق المجالية ويحول دون استفادة المواطنين من الخدمات الرقمية.
وأوضحت لماوي أن الحكومة تتحدث اليوم عن الرقمنة والذكاء الاصطناعي والدعم عبر الرسائل النصية والتعليم عن بعد، في حين لا تزال ساكنة عدد من الجماعات القروية بإقليم ورزازات تضطر إلى تسلق الجبال من أجل التقاط شبكة الهاتف، بل وحتى للاتصال بمصالح الإسعاف في الحالات المستعجلة.
واستعرضت لماوي عدداً من المناطق التي تعاني من ضعف أو انعدام التغطية، من بينها خزامة، وآيت وغردا، وإزناغن، ويسلتات، وتازناخت، وأمرزكان، وإغرام، وتلوات، وتيديلي، وآيت زين، وغسات، وإيدلسان، وسكورة، وإمينولا، وتندوت، وتارميكت، مؤكدة أن معاناة الساكنة بهذه المناطق ما تزال مستمرة رغم الوعود والمجهودات المبذولة.
وأضافت أن هذا الملف كان موضوع عدد من الأسئلة الكتابية والاجتماعات مع الوزيرة السابقة، ثم مع الوزيرة الحالية، وكذا مع المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، حيث تم تزويد الوكالة بجميع المعطيات التقنية المطلوبة، بما فيها الإحداثيات و”البوليغونات”، رغم أن ذلك يخرج عن اختصاصات البرلمانيين، وذلك بهدف الإسهام في إيجاد حلول عملية لفك العزلة الرقمية عن الساكنة، إلا أن الوضع بقي على حاله.
وتساءلت لماوي عن مآل الاعتمادات المرصودة في إطار صندوق الخدمة الشمولية، مشيرة إلى أن الصندوق سجل، سنة 2023، فائضاً يناهز 3.7 مليارات درهم، متسائلة عن كيفية توزيع هذه الموارد على التراب الوطني، ولماذا لم تنعكس على تحسين التغطية الهاتفية بالمناطق التي ما تزال تعاني من ضعف الشبكة.
وفي ختام مداخلتها، طالبت لماوي بالكشف عن أسباب استمرار هذا الخلل، وتحديد المسؤوليات، وتسريع تنزيل مشاريع تعميم التغطية الهاتفية وخدمات الإنترنت، بما يضمن العدالة المجالية ويمكن ساكنة العالم القروي من الاستفادة الفعلية من ورش الانتقال الرقمي الذي تشهده المملكة.
خديجة الرحالي