أكد النائب البرلماني الحسين البوحسيني، في مداخلة وجهها إلى وزير التجهيز والماء خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين، أن التساقطات المطرية المهمة التي شهدها المغرب خلال السنة الجارية أسهمت في رفع نسبة ملء عدد من السدود إلى مستويات غير مسبوقة، غير أنها في المقابل تسببت في تسجيل فيضانات بعدد من المناطق، وهو ما يفرض إعادة تقييم السعة التخزينية لبعض السدود وتعزيز قدرتها على استيعاب الواردات المائية خلال فترات الذروة.
وثمن البوحسيني المجهودات التي تباشرها وزارة التجهيز والماء من أجل تعزيز الأمن المائي، من خلال تطوير البنيات التحتية المائية وتحسين تدبير الموارد المائية، بما يعزز قدرة المملكة على مواجهة آثار التغيرات المناخية، ويضمن تلبية حاجيات المواطنين والقطاعات الإنتاجية، ويسهم في ترسيخ أسس التنمية المستدامة.
وأشار النائب البرلماني إلى أن حجم التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي والتغيرات المناخية يستوجب مواصلة وتسريع وتيرة الإصلاحات والاستثمارات في القطاع، بما يضمن تعزيز الأمن المائي للمملكة ورفع جاهزية البنيات التحتية لمواجهة التقلبات المناخية.
وفي هذا السياق، دعا البوحسيني إلى تسريع إنجاز السدود الكبرى والمتوسطة والصغرى المبرمجة، مع برمجة منشآت مائية جديدة بالمناطق الأكثر هشاشة، إلى جانب توسيع السدود الكبرى والرفع من سعتها التخزينية بما يمكن من تعبئة مخزونات مائية إضافية والاستغلال الأمثل لمياه الأمطار.
كما شدد على أهمية صيانة وتأهيل السدود القائمة وإزالة الترسبات التي تؤثر على طاقتها التخزينية، وتعزيز مشاريع الربط بين الأحواض المائية، فضلاً عن حماية الأحواض من التعرية والانجراف عبر تكثيف برامج التشجير والمحافظة على الغطاء النباتي، للحد من ظاهرة توحل السدود وضمان استدامة الموارد المائية.
خديجة الرحالي