اختتمت منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة أشغال الجامعة الربيعية، المنظمة بشراكة مع أكاديمية الحزب خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 26 أبريل 2026، والتي شكلت لحظة فكرية وتنظيمية متميزة، انخرط فيها المشاركون في نقاشات معمقة حول قضايا الشباب، وتحولات الفعل السياسي، وتحديات السياسات العمومية في سياق وطني ودولي متغير.
وقد تميزت هذه الدورة بتعدد محاورها وتكامل مقارباتها، حيث عالجت مختلف الورشات والندوات إشكالات مرتبطة بتجديد الوساطة السياسية، وتوسيع مجالات مشاركة الشباب، وتعزيز نجاعة السياسات العمومية، إلى جانب مساءلة التحولات الاقتصادية الدولية وانعكاساتها على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الوطنية.
وإذ يسجل المشاركون أهمية النقاشات التي طبعت أشغال هذه الجامعة، فإنهم يؤكدون على ما يلي:
* أن الرهان على الشباب لا يمكن أن يظل خطابا مؤجلا، بل يقتضي بلورة سياسات عمومية مندمجة، قائمة على التمكين الفعلي لهذه الفئة.
* أن تجديد الفعل السياسي يمر بالضرورة عبر إعادة بناء الثقة، وتجاوز منطق التدبير الظرفي نحو ترسيخ اختيارات استراتيجية واضحة ومستقرة.

* أن التحولات الاقتصادية الدولية تفرض مقاربة وطنية أكثر يقظة ونجاعة، قادرة على التوفيق بين متطلبات التوازنات الماكرو-اقتصادية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
– أن النقاش العمومي في حاجة إلى الارتقاء بمستواه، بعيدا عن الاختزال والمزايدات، في اتجاه إنتاج بدائل واقعية وقابلة للتنفيذ.
– كما أن الهجمات الأخيرة لا يمكن فصلها عن السياق العام الذي يعرف فيه الحزب والمنظمة دينامية غير مسبوقة، تجسدها وتيرة العمل المتصاعدة، والانخراط الواسع للشباب، والحضور المتنامي في مختلف الواجهات، وهو ما يؤكد أن منطق التشويش لن يثني عزيمتنا، بل يزيدنا إصرارا على مواصلة العمل الجاد والمسؤول، خدمة للصالح العام وترسيخا لثقافة سياسية قوامها النقاش الرصين والاقتراح البناء.
كما تؤكد المنظمة أن انخراطها في تأطير الشباب يندرج ضمن تصور يقوم على تكوين كفاءات سياسية قادرة على الفعل والاقتراح، والإسهام في إنتاج نخب جديدة مؤهلة لتحمل المسؤولية في مختلف المواقع.
وفي هذا السياق، تجدد التأكيد على أن الاستحقاقات المقبلة ينبغي أن تشكل لحظة نوعية لتعزيز الحضور السياسي للشباب، ليس فقط من حيث التمثيلية، ولكن من حيث القدرة على التأثير وصناعة القرار.
وختاما، تعتبر هذه الجامعة الربيعية محطة لتجديد الالتزام الجماعي بمواصلة العمل الجاد والمسؤول، في أفق الإسهام في بناء نموذج تنموي أكثر إنصافا ونجاعة، قوامه ربط المسؤولية بالمحاسبة، وترسيخ الثقة في العمل السياسي.


بوزنيقة/ تحرير: الشيخ الوالي- تصوير: ياسين الزهراوي