سلط المستشار البرلماني لحسن الحسناوي، عن فريق الأصالة والمعاصرة، الضوء على التحديات البنيوية التي تواجه قطاع الصحة، خاصة في جهة درعة- تافيلالت.
وفي مستهل مداخلته، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء 21 أبريل الجاري، ثمن الحسناوي عاليا القرارات الصادرة عن المجلس الوزاري الأخير، والتي همت تعيين المدراء العامين لخمس مجموعات صحية ترابية، معتبرا أن هذه الخطوة تعكس إرادة حقيقية لإعطاء نفس جديد لتدبير القطاع الصحي، وتعزيز نجاعته بما يحقق العدالة الصحية والمجالية، كما نوه بالكفاءات المدنية والعسكرية التي تم تعيينها، مؤكدا أنها قادرة على رفع تحديات المرحلة.
ولم يفوت المتحدث الفرصة دون الإشادة بالمجهودات التي يبذلها مهنيو قطاع الصحة، من أطر طبية وشبه طبية وإدارية، مشيدا بما يقدمونه من خدمات إنسانية نبيلة لفائدة المواطنين، رغم الإكراهات.
غير أن الحسناوي انتقل إلى جوهر الإشكال، حيث أبرز الخصاص الحاد في الموارد البشرية الصحية بجهة درعة- تافيلالت، التي تضم خمسة أقاليم وتعاني، بحسب تعبيره، من نقص واضح في الأطر الطبية والتمريضية، ما يستدعي تدخلا عاجلا لمعالجة هذا الوضع.
وفي هذا السياق، قدم مثال مستشفى القرب بمدينة أرفود، الذي رغم توفره على طاقة استيعابية تفوق 88 سريرا، إلا أنه يفتقر إلى تخصصات حيوية، على رأسها طبيب التخدير والإنعاش وطبيبة النساء والتوليد.
وأوضح أن هذا النقص يدفع ساكنة 16 جماعة ترابية إلى التوجه نحو مستشفى مولاي علي الشريف بإقليم الرشيدية، مما يفاقم الضغط عليه ويضاعف معاناة أزيد من 180 ألف نسمة، خاصة بدائرتي أرفود والريصاني.
وفي ختام مداخلته، طالب المستشار البرلماني وزارة الصحة باتخاذ إجراءات مستعجلة لتعزيز الموارد البشرية الطبية والتمريضية بالجهة، وضمان استقرارها، إلى جانب توفير التجهيزات الطبية الأساسية، وفي مقدمتها جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي (IRM).
وجدد الحسناوي دعمه لمجهودات الوزارة، مؤكدا انخراط فريق الأصالة والمعاصرة في كل المبادرات الرامية إلى النهوض بقطاع الصحة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
تحرير: سارة الرمشي/ تصوير: ياسين الزهراوي