اعتبر أحمد الديبوني، عضو مجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة ورئيس لجنة إعداد التراب الوطني بالمجلس، أن الظرفية السياسية والاجتماعية الراهنة تفرض الانتقال من مرحلة التشخيص والخطاب إلى مرحلة الفعل والتنفيذ، مؤكدا أن المواطن المغربي ينتظر حلولا ملموسة تستجيب لانشغالاته وتخفف من الأعباء المرتبطة بحياته اليومية.
وأوضح الديبوني، في تصريح خص به البوابة الرسمية PAM.Ma؛ اليوم الإثنين 5 أكتوبر 2026، على هامش انعقاد دورة أكتوبر لمجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، أن النقاش الذي رافق أشغال الدورة جاء في ظرفية دقيقة وحساسة، ما يفرض اعتماد الواقعية والدقة في مقاربة مختلف القضايا والبرامج، والحرص على ترجمة التصورات إلى مشاريع وإجراءات ملموسة على أرض الواقع.
وأشاد في هذا السياق بالمقاربة التي يعتمدها حزب الأصالة والمعاصرة، معتبرا أن البرنامج الذي يقدمه الحزب يستند إلى رؤية واضحة وواقعية، ويضع في صلب أولوياته عدداً من الإشكالات التي تشغل المواطن المغربي، وفي مقدمتها ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
وأكد أن هذا البرنامج، الذي سبق تقديم مضامينه ومناقشتها من طرف أعضاء المكتب السياسي، كما عرضت فاطمة الزهراء المنصوري جانبا مهما منه خلال اللقاء الأخير بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، يتضمن مقاربات عملية لمعالجة عدد من الملفات التي ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين.
وتوقف الديبوني بشكل خاص عند إشكالية الغلاء، معتبرا أن الارتفاع الكبير في أسعار عدد من المواد الأساسية أصبح من أبرز التحديات المطروحة، الأمر الذي يستدعي إجراءات عملية لضبط الأسواق والحد من الارتفاعات غير المبررة وحماية القدرة الشرائية للأسر المغربية.

وأشار إلى أن البرنامج لا يقف عند ملف الأسعار، بل يلامس كذلك مجموعة من القطاعات الحيوية، من بينها المنتجات الفلاحية والخضر والفواكه والمحروقات والنقل والتشغيل والصحة والتعليم، باعتبارها ملفات ترتبط بشكل مباشر بانتظارات المواطنين وبتحسين ظروف عيشهم.
وشدد على أن أهمية أي برنامج سياسي تقاس بقدرته على الانتقال من مستوى التصور إلى مستوى التنفيذ، مؤكدا أن الرهان الحقيقي خلال السنوات الخمس المقبلة هو تحويل الالتزامات إلى إجراءات ونتائج ملموسة يشعر بها المواطن على أرض الواقع.
وفي جانب آخر من تصريحه، رحب الديبوني بتعيين فاطمة الزهراء المنصوري من طرف جلالة الملك محمد السادس رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيلها، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل محطة تاريخية في مسار المرأة المغربية، وتحمل رسالة قوية بشأن الثقة في الكفاءات النسائية وقدرتها على تحمل المسؤوليات الكبرى وقيادة المؤسسات الوطنية.
وقال إن وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة لأول مرة في تاريخ المغرب يمثل مكسبا مهما للمرأة المغربية، ويعكس التطور الذي عرفه حضور النساء في مواقع القرار والمسؤولية، معربا عن أمله في أن تشكل هذه المرحلة الجديدة فرصة لتعزيز حضور المرأة في مختلف مستويات تدبير الشأن العام.

وعبر الديبوني عن تمنياته للسيدة المنصوري بالتوفيق في مهمتها الجديدة، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب تشكيل أغلبية حكومية منسجمة وقادرة على العمل بروح الفريق، وعلى ترجمة البرنامج إلى سياسات عمومية وإجراءات عملية تستجيب للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة.
وختم الديبوني بالتأكيد على أن نجاح المرحلة المقبلة سيظل مرتبطاً بمدى القدرة على تنزيل الالتزامات وتحويلها إلى نتائج ملموسة، خاصة في الملفات التي تشغل المواطنين بشكل مباشر، وفي مقدمتها القدرة الشرائية والأسعار والتشغيل والصحة والتعليم، بما يجعل البرنامج السياسي أداة فعلية للاستجابة للانتظارات وليس مجرد تصور نظري.
ويعد أحمد الديبوني من الوجوه التي راكمت مسارا حزبيا طويلا داخل حزب الأصالة والمعاصرة منذ مرحلة التأسيس، حيث سبق أن شغل عضوية المكتب الوطني للحزب في صيغته التنظيمية السابقة (المكتب السياسي حاليا)، وذلك في مناسبتين، قبل أن يواصل حضوره في مختلف مستويات التنظيم الحزبي.
ويشغل في الوقت الراهن مهمة الأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بتطوان، إلى جانب عضويته بمجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة ورئاسته للجنة إعداد التراب الوطني بالمجلس.
مراد بنعلي