كشف، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري؛ أن الحكومة تتجه إلى إنهاء العمل بنظام 12 ساعة المعتمد لدى عدد من شركات الحراسة الخاصة، مؤكدا أن التعديلات المرتقبة على مدونة الشغل ستفرض اعتماد نظام الثماني ساعات بشكل إلزامي في جميع العقود الجديدة المرتبطة بالصفقات.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب ليوم الإثنين 18 ماي الجاري، أن التعديل الذي سيطال المادة 193 من مدونة الشغل سيفتح مرحلة انتقالية لإعادة النظر في الصفقات الموقعة سابقا، مع مراجعة الاعتمادات المالية المخصصة لها سواء داخل القطاعات الحكومية أو لدى الفاعلين الخواص.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذا التحول ستكون له كلفة مالية مهمة قد تصل إلى ما بين 40 و50 في المائة من قيمة بعض الصفقات، مبرزا أن الوزارة تستعد لتشديد المراقبة عبر جهاز تفتيش الشغل، من خلال إطلاق حملة وطنية لمتابعة مدى احترام المقتضيات الجديدة فور دخولها حيز التنفيذ.
وفي هذا السياق، دعا السيد السكوري المؤسسة التشريعية إلى تسريع مسطرة دراسة التعديلات القانونية المرتقبة، بهدف التعجيل بإقرارها ووضع حد لما وصفه بأشكال الحيف التي تطال فئة واسعة من حراس الأمن الخاص.
وبموازاة ذلك، توقف الوزير عند وضعية مفتشي الشغل، معتبرا أن هذه الفئة ظلت لسنوات طويلة تشتغل في ظروف صعبة دون مراجعة حقيقية لنظامها الأساسي، رغم طبيعة المهام الميدانية التي تضطرهم للتنقل بين عدد من مواقع العمل والضيعات الفلاحية على نفقتهم الخاصة أحيانا.
وأكد أن مراجعة النظام الأساسي لهذه الهيئة لا ترتبط بزيادات في الأجور بقدر ما تندرج ضمن مسار لإنصاف جهاز لعب أدوارا أساسية في حماية حقوق الأجراء وضمان احترام الحد الأدنى للأجور داخل المقاولات المغربية، مذكّرا بأن جهاز تفتيش الشغل يقترب من إتمام قرن كامل على إحداثه منذ سنة 1926.
من جهة أخرى، تطرق الوزير إلى وضعية قطاع ترحيل الخدمات “الأوفشورينغ”، موضحا أن القطاع أصبح يشكل رافعة اقتصادية مهمة بالمغرب، بحجم معاملات يصل إلى 26 مليار درهم، ويوفر حوالي 148 ألف فرصة شغل عبر ما يقارب 1200 شركة.
سارة الرمشي