اعتبر الدكتور سمير بلفقيه، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب المنعقدة بمدينة الصخيرات تشكل محطة تاريخية، بالنظر إلى ما تحمله من دلالات سياسية ومؤسساتية، وفي مقدمتها التعيين الملكي للسيدة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، باعتبارها أول امرأة مغربية تتولى هذا المنصب، في محطة تاريخية للمرأة المغربية وللنساء في العالم العربي.
وقال بلفقيه إن أعضاء المجلس الوطني للحزب محظوظون بعيش هذه اللحظة التاريخية، التي لا تمثل فقط حدثا سياسيا ومؤسساتيا بارزا، وإنما تشكل أيضا تتويجا لمسار استثنائي راكمته فاطمة الزهراء المنصوري على مدى 18 سنة من العمل السياسي والمؤسساتي.
وأوضح أن هذا المسار شمل مجموعة من المسؤوليات والمحطات، من بينها تجربتها كمنتخبة وبرلمانية، وترؤسها مجلس جماعة مراكش، وتوليها مسؤولية وزارية، إلى جانب رئاسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب مسؤوليات حزبية وسياسية أخرى، معتبرا أن هذا التراكم يعكس مسارا متميزا في الحياة السياسية والحزبية بالمغرب.
وأضاف أن وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة يؤكد أن المغرب يواصل فتح المجال أمام النساء لتولي أعلى المسؤوليات، ويعكس أيضا المكانة التي أصبحت تحظى بها المرأة المغربية داخل المؤسسات السياسية والدستورية.
وأشار بلفقيه إلى أن دورة المجلس الوطني شكلت كذلك مناسبة لتقديم آخر المستجدات المرتبطة بالمشاورات الجارية مع مختلف الأحزاب الممثلة داخل البرلمان، موضحا أن فاطمة الزهراء المنصوري، باعتبارها رئيسة الحكومة المعينة، تواصل هذه العملية رفقة الفريق المكلف بمواكبتها خلال مرحلتها الأولى.
وأكد أن المجلس الوطني فوض، في إطار ديمقراطي، فاطمة الزهراء المنصوري، إلى جانب الفريق الذي يعمل معها، لمواصلة هذه العملية إلى حين تعيين الحكومة المقبلة من طرف جلالة الملك محمد السادس، معربا عن الأمل في أن تفضي هذه المشاورات إلى تشكيل حكومة سياسية بامتياز.
وشدد بلفقيه على أن الحكومة المقبلة ينبغي أن تجمع بين الكفاءة والنزاهة والقدرة على التجاوب مع انتظارات المغاربة، سواء الذين صوتوا في الانتخابات أو الذين لم يصوتوا، لأنها في نهاية المطاف حكومة لجميع المغاربة، ومسؤولة عن خدمة الصالح العام والاستجابة لتطلعات مختلف فئات المجتمع.
وأعرب عن أمله في أن تتمكن الحكومة المقبلة من الاستجابة لهذه الانتظارات والوفاء بالالتزامات التي تم تقديمها للمغاربة، وأن تسهم في دفع البلاد إلى الأمام وتسريع مسار التنمية، وصولا إلى تحقيق الطموح الذي عبر عنه الحزب في برنامجه، والمتمثل في الانتقال بالمغرب إلى نادي الكبار ونادي الدول الصاعدة.
مراد بنعلي