أكد العربي المحرشي، عضو اللجنة الوطنية للانتخابات بحزب الأصالة والمعاصرة، أن السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، منذ تعيينها رئيسة للحكومة وتكليفها من طرف جلالة الملك محمد السادس بتشكيل الحكومة، اختارت الانفتاح على مختلف المكونات السياسية، رغم ما تعرضت له من هجمات وتشويش، خاصة من طرف حزب العدالة والتنمية.
وأوضح المحرشي أن المنصوري فتحت أبوابها أمام جميع الأحزاب السياسية، سواء تلك المشكلة للأغلبية أو المتموقعة في المعارضة، من أجل التشاور معها، مؤكدا أنها احترمت الدستور ومقتضياته، كما احترمت حق فرق المعارضة في التعبير عن مواقفها، حتى في ظل إعلانها الاصطفاف في المعارضة، وهو حق مشروع ومكفول لها.
غير أنه اعتبر أن ما لا يمكن قبوله هو بعض الهجمات والتصريحات التي وصفها بغير اللائقة، والصادرة عن مسؤولين في بعض الأحزاب السياسية، وخاصة حزب العدالة والتنمية، مشددا على أن المؤسسات السياسية مطالبة باحترام المؤسسات والمسؤوليات التي تفرزها الاختيارات الديمقراطية.
وقال المحرشي إن فاطمة الزهراء المنصوري ليست مجرد رئيسة للحكومة، وإنما هي شخصية حازت ثقة المغاربة، الذين منحوا حزب الأصالة والمعاصرة المرتبة الأولى في الانتخابات، ومنحوها بالتالي هذه المكانة والمسؤولية، معتبرا أن احترامها يقتضي، في المقابل، احترام إرادة المغاربة وخياراتهم الديمقراطية.
وأضاف أن المعارضة من حقها أن تعارض وأن تمارس أدوارها السياسية والرقابية، لكن ذلك ينبغي أن يتم في إطار من المسؤولية والاحترام، مشيرا إلى أن بعض أساليب الهجوم، خصوصا عندما تصدر عن مسؤولين سياسيين سبق أن تحملوا مسؤوليات حكومية، لا تليق بصورة العمل السياسي ولا تخدم النقاش العمومي.
وأكد المحرشي أن مثل هذه المواقف لن تؤثر في حزب الأصالة والمعاصرة أو في عمله، بل ستزيده إصرارا على مواصلة العمل بقوة وتفان وصدق، موضحا أن ما يهم الحزب ليس الدخول في سجالات سياسية، وإنما الاستجابة لانتظارات المواطنين والوفاء بالالتزامات التي قدمها خلال الحملة الانتخابية.
وأشار إلى أن الحزب طرح خلال الحملة الانتخابية مجموعة من القضايا والأسئلة التي عبر عنها المواطنون، وضمن برنامجه الانتخابي عددا من الالتزامات التي تستجيب لهذه الانتظارات، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستتطلب العمل الجاد والمسؤول من أجل ترجمة هذه الالتزامات إلى إجراءات ونتائج ملموسة.
وختم المحرشي بالتأكيد على أن حزب الأصالة والمعاصرة سيواصل اشتغاله بجدية ومسؤولية، بعيدا عن التشويش والسجالات، من أجل تحقيق ما التزم به أمام المغاربة، والاستجابة لتطلعاتهم والوفاء بالثقة التي منحوها للحزب ولقيادته.
مراد بنعلي