في سياق مواصلة تنزيل برامج التأهيل الحضري وتتبع أوراش التهيئة بمختلف أحياء المدينة، ترأس محمد إبراهيمي، رئيس المجلس الجماعي لبركان، اجتماع عمل خصص لتدارس عرض تقني مفصل قدمه قسم التخطيط وتدبير المرافق العمومية والممتلكات، هم مشروع التأهيل الحضري، إلى جانب برامج تهيئة المساحات الخضراء والساحات العمومية.
وعرف اللقاء حضور عدد من نواب رئيس المجلس، إلى جانب مشاركة وازنة لأعضاء المجلس الجماعي، ومدير المصالح، والأطر التقنية والموظفين المعنيين، في مشهد يعكس انخراطا جماعيا في مواكبة هذا الورش الاستراتيجي.
واتسمت أشغال الاجتماع بنقاش عميق ومسؤول، طبعته روح التفاعل الإيجابي وتبادل الرؤى، حيث تم تقديم مجموعة من المقترحات العملية الكفيلة بتجويد مضامين المشروع وتعزيز أثره على مستوى تحسين الإطار المعيشي للساكنة.
كما شكل اللقاء مناسبة لتقاسم المعطيات التقنية المرتبطة بتقدم الأشغال وتحديد أولويات التدخل خلال المرحلة المقبلة.
وأسفر النقاش المستفيض عن بلورة جملة من التوجهات التدبيرية المؤطرة لبرنامج التأهيل، في مقدمتها تكريس مبدأ العدالة المجالية، عبر ضمان شمولية التدخلات لتشمل مختلف الأنسجة الحضرية، بما فيها الأحياء المجهزة وناقصة التجهيز وتلك التي توجد في طور التهيئة، بما يحقق توازنا تنمويا مندمجا.
كما تم الاتفاق على إدراج الأحياء ناقصة التجهيز ضمن مخطط الأشغال بشكل تدريجي ومنظم، استجابة لتطلعات الساكنة وتفاعلا مع مقترحات أعضاء المجلس، مع الحرص في الآن ذاته على مواصلة تأهيل المحاور الكبرى والشرايين الاستراتيجية للمدينة.
وفي ما يتعلق بجانب الجودة، شدد الحاضرون على ضرورة الالتزام الصارم بمعايير الجودة والجمالية، خاصة في ما يهم الأشغال التكميلية واللمسات النهائية للمدارات والشوارع والفضاءات العمومية، مع تعزيز آليات التتبع والمراقبة التقنية لضمان إنجاز مشاريع تستجيب للمعايير المعتمدة وتنسجم مع جاذبية المدينة.
واختتمت أشغال هذا الاجتماع بتأكيد جماعي على الرؤية التنموية للمجلس الجماعي، المرتكزة على تأهيل حضري شامل “دون استثناء لأي حي”، مع جعل الجودة والاحترافية عنوانا بارزا لكل التدخلات المستقبلية، في أفق إرساء نموذج حضري متوازن ومستدام يواكب تطلعات ساكنة بركان.
إبراهيم الصبار