أكد المستشار البرلماني الخمار المرابط؛ أن ورش الاستثمار بالمغرب يشهد دينامية إصلاحية مهمة، بفضل حزمة من الإجراءات التي باشرتها الحكومة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية التي تجعل من الاستثمار رافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته وجاذبيته.
وأبرز المرابط، خلال تعقيبه على سؤال شفوي بمجلس المستشارين؛ اليوم الثلاثاء 05 ماي الجاري؛ حول تبسيط مساطر الاستثمار، أن من بين أبرز هذه المكتسبات تنزيل مقتضيات ميثاق الاستثمار الجديد، بما يتضمنه من آليات تحفيزية موجهة نحو القطاعات ذات الأولوية، إلى جانب إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وتبسيط ورقمنة المساطر، فضلا عن إصلاح منظومة الصفقات العمومية، وهي خطوات من شأنها دعم دينامية الاستثمار وتقليص الفوارق المجالية.
غير أن المتحدث شدد على أن الرهان الحقيقي لم يعد مرتبطا بإقرار الإصلاحات في حد ذاتها، بل بمدى نجاعتها على مستوى التطبيق، داعيا إلى تبسيط فعلي للمساطر، وتسريع معالجة الملفات، وتعزيز الشفافية والرقمنة، مع تقليص كلفة الولوج إلى الاستثمار بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.
وفي هذا السياق، سجل المرابط الحاجة إلى إرساء عدالة مجالية حقيقية، عبر توجيه الاستثمارات نحو الأقاليم والجهات التي تعاني من ضعف الجاذبية الاقتصادية، وتمكينها من نفس شروط الاستفادة من التحفيزات والدعم، بما يساهم في تحقيق توازن ترابي مستدام.
كما دعا إلى مواصلة دعم المبادرة المقاولاتية، خاصة لفائدة الشباب، وتعزيز مواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة والناشئة، مع تفعيل آليات الأفضلية الوطنية، وتحسين مناخ الأعمال من خلال مراجعة الإطار القانوني والتنظيمي، وتيسير الولوج إلى العقار والمناطق الصناعية وفق شروط تنافسية وشفافة.
ولم يغفل المستشار البرلماني الإشارة إلى أهمية انخراط القطاع البنكي بشكل أكبر في تمويل الاستثمار، من خلال تبسيط شروط القروض وخفض تكلفتها، بما يمكن من تحفيز المقاولين وحاملي المشاريع على ولوج عالم الاستثمار.
وختم المرابط مداخلته بالتأكيد على ضرورة توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الواعدة ومهن المستقبل، وفق مقاربة ترابية متوازنة ومستدامة، قادرة على تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، وترسيخ العدالة المجالية، مشيدا في الآن ذاته بالمجهودات المبذولة للنهوض بهذا الورش الاستراتيجي، وجعل القطاع الخاص في صلب الدينامية الاستثمارية بالمملكة.
سارة الرمشي