دعا المستشار البرلماني الخمار المرابط؛ إلى تشديد المراقبة على الأسواق الوطنية والتصدي الحازم لظواهر المضاربة والاحتكار، مؤكدا أن ضمان تموين السوق بالمواد الأساسية لا يحقق الغاية المرجوة في ظل استمرار بعض الممارسات غير المشروعة التي تستنزف القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح المرابط، في تعقيب له خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين المنعقدة اليوم الثلاثاء 14 أبريل الجاري، أن بعض المواد الأساسية المستوردة تعرف اختلالات مقلقة، سواء بسبب ندرتها في فترات معينة أو نتيجة استغلال التقلبات السياسية والعسكرية على الصعيد الدولي لرفع أسعارها بشكل غير مبرر، ما يستدعي تدخلات حكومية أكثر صرامة لفرض مراقبة دقيقة على مسالك توزيعها وترويجها داخل الأسواق.
وشدد المتحدث ذاته على ضرورة تكثيف عمليات التتبع والمراقبة، من أجل حماية المستهلك من كل أشكال الغش والممارسات التي تخل بقواعد المنافسة الشريفة، خاصة في ظل بروز سلوكيات وصفها بـ”البئيسة” تسعى إلى تحقيق أرباح سريعة على حساب استقرار السوق وصحة المواطنين.
كما أبرز أهمية تعزيز آليات اليقظة الصحية، لضمان سلامة وجودة المنتجات المعروضة، معتبرا أن صحة المواطن تظل أولوية قصوى لا تحتمل أي تهاون، خصوصا في ما يتعلق بالمواد المستوردة التي تتطلب مراقبة دقيقة.
وفي سياق متصل، نوه المرابط بالتدابير الاستباقية التي اتخذتها الحكومة لضمان التموين العادي للسوق الوطنية، لاسيما تقليص تصدير بعض المواد الحيوية بهدف تعزيز وفرتها داخلياً، وهو ما أسهم في الحفاظ على توازن السوق وتوفير أسعار أكثر ملاءمة للمستهلك المغربي.
كما سجل بإيجابية التحسن الذي عرفته الظروف المناخية مؤخرا، بفضل التساقطات المطرية التي انعكست بشكل مباشر على آفاق الموسم الفلاحي، ما يبشر بوفرة في المنتوجات الفلاحية ويسهم في استقرار أسعار المواد الأساسية.
وختم المستشار البرلماني مداخلته بالتأكيد على أن استقرار الأسعار يظل رهيناً بتشديد المراقبة والتصدي للمضاربين، معتبراً أن ترك الأسواق عرضة لـ”الشناقة” يقوض كل الجهود المبذولة لضمان تموين كافٍ ومنصف للمواطنين.
تحرير: سارة الرمشي/ تصوير: ياسين الزهراوي

