دعا المستشار البرلماني الخمار المرابط إلى اتخاذ إجراءات أكثر جرأة وفعالية من أجل تقوية السياحة الداخلية، معتبرا أن المؤهلات الطبيعية والثقافية التي يزخر بها المغرب تؤهله ليكون وجهة مفضلة للمغاربة قبل غيرهم.
وأوضح المرابط، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن المملكة تتوفر على مقومات سياحية استثنائية تشمل واجهتين بحريتين وسلاسل جبلية متنوعة وواحات وصحارى ومدنا تاريخية عريقة، فضلا عن رصيد حضاري وثقافي غني يجعل من المغرب فضاء متنوعا قادرا على استقطاب مختلف فئات الزوار.
وأكد أن هذه المؤهلات تضع الجميع أمام مسؤولية العمل على تطوير السياحة الداخلية باعتبارها رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق تنمية متوازنة تضمن استفادة مختلف جهات المملكة من فرص الإقلاع الاقتصادي.
وأشار المستشار البرلماني إلى أن المغاربة يبدون رغبة متزايدة في اكتشاف مختلف مناطق البلاد وقضاء عطلهم داخل الوطن، غير أن هذه الدينامية تحتاج إلى مواكبة فعلية من خلال تطوير عرض سياحي يستجيب لانتظارات المواطنين ويتلاءم مع قدراتهم الشرائية.
وفي هذا السياق، شدد المرابط على أهمية تأهيل العنصر البشري عبر تعزيز التكوين المستمر لمهنيي القطاع السياحي والرفع من جودة الخدمات المقدمة، بما يسهم في تحسين تجربة السياح المغاربة وتعزيز جاذبية الوجهات الوطنية.
كما أكد على ضرورة مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية وتسهيل الولوج إلى المواقع السياحية والطبيعية، من خلال توفير الخدمات الأساسية والمرافق الضرورية التي تمكن المواطنين من الاستفادة من مختلف المؤهلات التي تزخر بها مناطق المملكة.
وأثار المتحدث إشكالية الأسعار التي ما تزال تثير استياء العديد من الأسر المغربية، معتبرا أن كلفة الخدمات السياحية في عدد من الوجهات لا تنسجم أحيانا مع القدرة الشرائية للمواطنين ولا مع مستوى الخدمات المقدمة، داعيا إلى تعزيز آليات المراقبة والتتبع واحترام معايير الجودة بما يضمن التوازن بين حقوق المستهلك واستدامة النشاط السياحي.
وختم المرابط مداخلته بالتأكيد على أن نجاح السياحة الداخلية يمر عبر توفير خدمات ذات جودة وأسعار معقولة، بما يمكن المغاربة من اكتشاف ثروات بلادهم ويجعل من السياحة الداخلية رافعة حقيقية للتنمية الوطنية.
مواكبة إعلامية: سارة الرمشي / ياسين الزهراوي