المرابط يدعو من البرلمان إلى إصلاح تمويل الجماعات الترابية وتسريع ورش التنمية المجالية

دعا محمد العربي المرابط، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إلى تعزيز الموارد المالية والبشرية للجماعات الترابية، وتسريع نقل الاختصاصات والإمكانات إلى المستوى الترابي، بما يتيح لهذه الجماعات ممارسة اختصاصاتها في إطار التدبير الحر، وتحقيق تنمية مجالية تستجيب للحاجيات الفعلية للمواطنين.

وجاءت هذه الدعوة في مداخلة باسم فريق الأصالة والمعاصرة، خلال مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية برسم السنة المالية 2027، أول أمس الخميس 5 نونبر 2026، أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، بحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.

واستهل المرابط مداخلته بالتنويه بالمكتسبات الدبلوماسية التي حققتها المملكة المغربية في قضية الوحدة الترابية، معتبرا أنها ثمرة الرؤية الملكية والقيادة الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس، التي مكنت المغرب من تعزيز موقعه الدولي وتوسيع دائرة الدعم لمبادرة الحكم الذاتي. كما أكد التفاف الشعب المغربي حول الملك وتمسكه بالدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.

وفي تقييمه لأداء وزارة الداخلية، سجل المتحدث أن الاجتماع ينعقد في أعقاب الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي أشرفت الوزارة على مختلف مراحلها، من خلال تعبئة مواردها البشرية والإدارية والأمنية، مشيدا بما وصفه بالجهود المبذولة لتوفير الشروط التنظيمية والقانونية لإجراء الاستحقاق الانتخابي، وضمان نزاهته وشفافيته وتكافؤ الفرص بين الأحزاب المشاركة.

كما استحضر تدخلات الوزارة خلال الأزمات التي عرفتها البلاد في الولاية التشريعية السابقة، ولا سيما زلزال الحوز والفيضانات والحرائق، إلى جانب التدخلات الاستباقية لمواجهة التهديدات الإرهابية، منوها بالجهود التي يبذلها الولاة والعمال والمسؤولون المركزيون والترابيون وأطر الوزارة في حماية أمن المواطنين وخدمة الصالح العام.

وهنأ المرابط وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بمناسبة تجديد الثقة الملكية فيه، عقب التعيين الملكي لأعضاء الحكومة وتنصيبها وفق المساطر الدستورية، متمنيا له التوفيق في مواصلة مهامه على رأس الوزارة.

الجهوية المتقدمة ونقل الاختصاصات إلى المستوى الترابي

وفي ما يتعلق بأولويات المرحلة المقبلة، استحضر المرابط مضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، وما تضمنه من دعوة إلى إعطاء دينامية جديدة للتنمية الترابية وتسريع التنزيل الفعلي للجهوية المتقدمة وورش اللاتمركز الإداري.

واعتبر أن المرحلة تقتضي الانتقال من إرساء الإطار القانوني والمؤسساتي إلى نقل فعلي للاختصاصات والموارد المالية والبشرية إلى الجهات والجماعات الترابية، بما يمكنها من ممارسة صلاحياتها في إطار التدبير الحر. كما دعا إلى تمكين المصالح اللاممركزة من سلطات القرار والوسائل الضرورية على المستوى الترابي، لتسريع إنجاز المشاريع وتحقيق الالتقائية بين مختلف المتدخلين.

وبخصوص برامج التنمية المندمجة التي تشرف عليها وزارة الداخلية، اعتبر المرابط أنها تتيح إعادة توجيه التدخل العمومي نحو الحاجيات الحقيقية للمواطنين، وتأهيل المجالات الحضرية والقروية وتوفير البنيات التحتية والمرافق العمومية.

وشدد في هذا السياق على ضرورة أن تستند هذه البرامج إلى تشخيص دقيق للخصاص على مستوى كل جماعة، مع إشراك المنتخبين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين ومكونات المجتمع المدني في تحديد الأولويات وتتبع التنفيذ، وإعطاء الأسبقية للمناطق التي تعاني من تراكم الخصاص في التجهيزات الأساسية، بهدف تقليص الفوارق المجالية وتجاوز واقع المغرب بسرعتين.

العجز المالي والخصاص في الموارد البشرية

وتوقف عضو فريق الأصالة والمعاصرة عند الإكراهات المالية التي تواجه الجماعات الترابية، مشيرا إلى أن عددا منها، خصوصا الجماعات ذات الإمكانات الجبائية المحدودة، يعاني من عجز مالي مزمن يؤثر على قدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه الشركاء، ولا سيما شركات التدبير المفوض المكلفة بجمع النفايات والإنارة العمومية، في ظل الارتفاع المستمر لتكاليف هذه الخدمات.

ودعا إلى تعزيز الموارد المالية للجماعات ذات الإمكانات المحدودة، من خلال مراجعة معايير توزيع حصتها من الضريبة على القيمة المضافة، بما يأخذ بعين الاعتبار عدد السكان ومستوى التجهيز والخصاص المجالي والقدرة الجبائية لكل جماعة.

كما أثار إشكالية الأحكام القضائية النهائية غير المنفذة في مواجهة الجماعات الترابية، خاصة تلك المرتبطة بالتعويض عن الاعتداءات المادية على الملكية العقارية أثناء إنجاز المشاريع العمومية، مؤكدا أن تنفيذ هذه الأحكام يندرج ضمن احترام الأمن القضائي وتعزيز الثقة بين الإدارة والمواطنين.

وعلى مستوى الموارد البشرية، نبه المرابط إلى الخصاص الذي تعاني منه جماعات ترابية عديدة في الأطر التقنية، من مهندسين وأطباء وتقنيين، إلى جانب المتخصصين في القانون والمالية، معتبرا أن هذا النقص يؤثر على جودة التدبير المحلي وعلى قدرة الجماعات على إعداد المشاريع وتنفيذها.

وطالب بإجراء تشخيص وطني لحاجيات الجماعات من الموارد البشرية، ووضع برنامج سنوي لتعزيزها بالكفاءات الضرورية، إلى جانب إقرار التكوين المستمر لفائدة الموظفين الجماعيين.

رقمنة الإدارة وتطوير التحصيل الجبائي

وفي محور تحديث الإدارة الترابية، نوه المرابط بالخطوات التي قطعتها وزارة الداخلية في مجال الرقمنة، خاصة المنصات المتعلقة برخص التعمير والرخص الاقتصادية، والأنظمة المعلوماتية الخاصة بتدبير النفقات والموارد والجبايات المحلية.

ودعا إلى تعميم الإدارة الرقمية على مختلف الجماعات الترابية، مع توفير التجهيزات اللازمة وتكوين الموظفين المكلفين باستعمال هذه الأنظمة.

كما أثار موضوع إحداث القباضات الجماعية وتعزيز استقلالية الجماعات في تحصيل مواردها الجبائية، مشددا على ضرورة مواكبة هذا التوجه بتطوير منظومة معلوماتية متكاملة للتدبير الجبائي، تتيح التتبع المباشر للمداخيل والتحكم في عمليات التحصيل وتدبير الباقي استخلاصه، بتنسيق مع الخزينة العامة للمملكة.

العالم القروي والتشغيل وتثمين الأراضي السلالية

وفي ما يرتبط بالعدالة المجالية، دعا المرابط إلى وضع العالم القروي في صلب برامج التنمية المندمجة، بالنظر إلى استمرار الخصاص الذي تعاني منه جماعات قروية عديدة في الطرق والمسالك والماء والتطهير والمرافق الصحية والتعليمية وفرص الشغل.

كما شدد على مواصلة إصلاح منظومة تدبير الأراضي السلالية، وتبسيط المساطر القانونية والإدارية المرتبطة بتعبئتها وتثمينها، بما يتيح الاستفادة من إمكاناتها العقارية والاستثمارية مع احترام حقوق ذوي الحقوق.

وفي السياق ذاته، نوه بالمنجزات التي حققتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خصوصا في ما يتعلق بدعم الإدماج الاقتصادي للشباب ومواكبة حاملي المشاريع.

وأكد أن التشغيل ينبغي أن يحتل موقعا مركزيا ضمن السياسات العمومية الترابية، من خلال دعم المقاولات الصغيرة جدا، وتشجيع المبادرات الاقتصادية المحلية، وتوفير التمويل والمواكبة لحاملي المشاريع، بما يساعد على إحداث فرص شغل مستدامة والحد من الفقر والهشاشة.

تأهيل الأحياء وتدبير النفايات والمرافق الجماعية

وتناول المرابط متطلبات تحسين ظروف عيش المواطنين، داعيا إلى مواصلة تأهيل الأحياء الناقصة التجهيز، وتعميم شبكات التطهير السائل، والقضاء على الحفر الصحية، وتحسين الطرق والإنارة العمومية، وتوفير المرافق الاجتماعية والثقافية والرياضية.

كما نبه إلى الأعباء المالية المتزايدة التي يفرضها قطاع جمع النفايات المنزلية على ميزانيات الجماعات الترابية، داعيا وزارة الداخلية إلى مواكبة هذه الجماعات في تدبير عقود التدبير المفوض، وضبط كلفة الخدمات وتحسين آليات المراقبة والتتبع، مع تشجيع تثمين النفايات وإعادة تدويرها.

وشدد أيضا على ضرورة تحديث أسواق الجملة والمجازر الجماعية والإقليمية، وتأهيلها وفق معايير الجودة والسلامة الصحية، باعتبارها مرافق استراتيجية ترتبط بالأمن الغذائي والصحة العامة، وبضمان تموين الأسواق وحماية المستهلك وتحسين الموارد المالية للجماعات الترابية.

تدبير الهجرة والتنسيق الإقليمي والدولي

وفي ما يخص ملف الهجرة، استحضر المرابط الدعوة الملكية إلى اعتماد مقاربة جديدة في تدبير هذا الملف، تقوم على تعزيز التعاون والتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، في إطار المسؤولية المشتركة واحترام حقوق الإنسان.

كما نوه بتدخلات وزارة الداخلية ومختلف السلطات العمومية خلال أزمة الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة، مشيرا إلى ما أبانت عنه تلك التدخلات من تنسيق وتعبئة ومراعاة للأبعاد الإنسانية والأمنية للملف.

وفي ختام مداخلته، أكد المرابط أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة جماعية لإرساء تنمية ترابية مندمجة قائمة على العدالة المجالية، وتعزيز أدوار الجماعات الترابية وتمكينها من الموارد المالية والبشرية الضرورية للاضطلاع باختصاصاتها.

واعتبر أن نجاح الأوراش الملكية الكبرى، وفي مقدمتها الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري وبرامج التنمية المندمجة، يرتبط بالقدرة على معالجة الاختلالات التي تعيق التدبير المحلي، والانتقال من منطق البرامج والتصورات إلى منطق النتائج والإنجازات الملموسة.

وختم عضو فريق الأصالة والمعاصرة بتوجيه الشكر والتقدير إلى أطر وموظفي وزارة الداخلية ومصالحها المركزية والترابية، والولاة والعمال ومختلف الأطر الترابية، ونساء ورجال الأمن الوطني والقوات المساعدة، وكافة العاملين بمختلف الأجهزة والمصالح التابعة للوزارة، تقديرا لما يقدمونه من جهود وتضحيات في سبيل حماية أمن المواطنين وضمان استقرار البلاد وخدمة الصالح العام، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.

مراد بنعلي

Scroll to Top

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

الاسم الكامل الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط

تشكيلة المكتب التنفيذي لنساء البام

الاسم الكامل الصفة الإقليم
قلوب فيطح رئيسة منظمة نساء البام وطني
نادية بزندفة النائبة الأولى وطني
سميرة صالح بناني النائبة الثانية درعة تافيلالت
فاطمة الطوسي أمينة المال وطني
لبنى أكنشيش نائبة أولى وطني
ابتسام حرمة نائبة ثانية وطني
دنيا ودغيري مقررة الرباط
أسماء بركيطة نائبة أولى الرباط
لالة إسلام باداد نائبة ثانية الرباط
benaddi_hassan_b027e48659
غشت 2008
تأسيس الحزب وانتخاب السيد حسن بنعدي أمينا عاما
biadiallahconfe_304286227
20-22 فبراير 2009
انعقاد المؤتمر الوطني الأول لحزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "السياسة بأخلاق أخرى"، وانتخاب السيد الشيخ بيد الله أمينا عاما
bakkouripam_438777855
17-19 فبراير 2012
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني، تحت شعار: "معاً . . لربح الرهانات"، وانتخاب السيد مصطفى بكوري أمينا عاما للحزب
https___cloudfront-eu-central-1.images.arcpublishing
22-24 يناير 2016:
انعقاد المؤتمر الوطني الثالث، تحت شعار: "مغرب الجهات: انخراط واع ومسؤول"، وانتخاب السيد إلياس العمري أمينا عاما للحزب
benchamass
2018
انعقاد دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب، وانتخاب السيد حكيم بنشماش أمينا عاما
ouhbi
7-9 فبراير 2020
انعقاد المؤتمر الوطني الرابع، تحت شعار: "المغرب للجميع"، وانتخاب السيد عبد اللطيف وهبي امينا عاما للحزب
Screenshot from 2026-02-15 17-33-10
19-20 ماي 2023
انعقاد المؤتمر الوطني التأسيسي لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "التمكين الشامل للمرأة أساس التنمية والمساواة"، وانتخاب السيدة قلوب فيطح رئيسة للمنظمة
9yada jama3ya
9-11 فبراير 2024
انعقاد المؤتمر الوطني الخامس للحزب، تحت شعار: "تجديد الذات الحزبية لضمان الاستمرارية"، واختيار صيغة القيادة الجماعية لأول مرة في المغرب
liberalinternational
دجنبر 2024
الانضمام إلى منظمة الليبرالية العالمية
salahabkari
26-27 شتنبر 2025
انعقاد المؤتمر الوطني الثاني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، تحت شعار: "شبابٌ يقُودُ، أملٌ يعُودُ"، وانتخاب السيد صلاح الدين عبقري رئيسا للمنظمة