أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، مساء يوم أمس الثلاثاء 14 أبريل الجاري، أن مشروع القانون الرامي إلى إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة يروم بالدرجة الأولى ضمان استمرارية هذه المؤسسة وتعزيز أدوارها، مع إدخال تعديلات شملت جوانب التمثيلية وهيئة الإشراف، انسجاما مع ملاحظات المحكمة الدستورية.
وأوضح الوزير، في معرض تفاعله مع مداخلات الفرق النيابية، أن الصيغة الجديدة اعتمدت مبدأ “سبعة مقابل سبعة” بهدف تحقيق التوازن داخل المجلس وحسم النقاش المرتبط بالتمثيلية، إلى جانب مراجعة تركيبة لجنة الإشراف بما يضمن حضور كل من الصحافيين والناشرين، مع إمكانية الاستغناء عن اللجنة المؤقتة بالنظر إلى استمرارية الإدارة.

وسجل المسؤول الحكومي أن الحكومة تعاملت بإيجابية مع قرار المحكمة الدستورية، معتبراً ذلك ممارسة ديمقراطية ودستورية، مبرزاً أن التعديلات شملت ملاحظات موضوعية وأخرى شكلية، كما تم إدراج مقتضيات إضافية لتفادي الإشكالات التي أثيرت سابقاً.
وفي سياق متصل، أشار بنسعيد إلى أن النقاش حول منهجية الإصلاح، سواء عبر تعديل جزئي أو مراجعة شاملة، مطروح منذ سنة 2021، غير أن غياب توافق كامل لم يعرقل مسار الإصلاح، الذي تم بتشاور مع مهنيي القطاع، الذين شددوا على أهمية الحفاظ على المكتسبات المحققة منذ إحداث المجلس سنة 2016.
وأكد الوزير أن الحفاظ على استمرارية المجلس شكل أولوية لتفادي أي فراغ مؤسساتي قد يؤثر على تدبير قطاع الصحافة، مضيفاً أن المجلس، رغم عدم توليه تدبير الدعم، سيضطلع بدور استشاري من خلال إبداء الرأي في النصوص القانونية والتنظيمية المرتبطة بالمجال الإعلامي.
وبخصوص التحولات التي يشهدها القطاع، أبرز بنسعيد أن الإعلام يعرف تغيرات عميقة بفعل التطور التكنولوجي وصعود الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد الوصول إلى الخبر مرتبطاً فقط بالوسائط التقليدية، بل أصبحت القيمة المضافة في التحليل، وهو ما يستدعي تعزيز حماية حقوق الصحافيين، خاصة في ما يتعلق بالمحتوى التحليلي، عبر تقوية دور المكتب المغربي لحقوق المؤلفين.





خديجة الرحالي