عقد المكتب التنفيذي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة، يوم الخميس 9 أبريل 2026، اجتماعه بالمقر المركزي للمنظمة، برئاسة قلوب فيطح، وبحضور السيدات أعضاء المكتب التنفيذي، في لقاء خصص لتقييم الأداء التنظيمي واستشراف برنامج العمل للفترة المقبلة، إلى جانب التداول في عدد من القضايا التنظيمية.
ويأتي هذا الاجتماع على هامش أشغال قمة ” Renewpac Summit 2026″، المنعقدة بالعاصمة الرباط خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 9 أبريل الجاري، والتي شكلت محطة دولية بارزة لتعزيز جسور التعاون الاقتصادي والسياسي بين أوروبا وإفريقيا، في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة.
وفي كلمتها الافتتاحية، نوهت رئيسة المنظمة بنجاح هذه القمة، سواء من حيث مستوى التنظيم أو طبيعة القضايا الاستراتيجية التي تم تناولها، والتي همت بالأساس قضايا التنمية المستدامة، والاندماج الاقتصادي، وتمكين النساء، وتعزيز أدوارهن في مراكز القرار.
كما أشادت بالمشاركة الوازنة والفعالة لأعضاء المكتب التنفيذي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة في مختلف أنشطة القمة، من ندوات وورشات ولقاءات تفاعلية، معتبرة أن هذا الحضور يعكس الدينامية المتجددة للمنظمة وانخراطها القوي في النقاشات الدولية ذات الصلة بقضايا المرأة والتنمية، مؤكدة أن هذا التفاعل النوعي مع محاور القمة من شأنه أن يعزز موقع المنظمة كفاعل مسؤول ومبادر، قادر على استثمار التراكمات الدولية في تطوير أدائها وبرامجها، بما يخدم قضايا النساء ويقوي إشعاعها وطنيا ودوليا.
وأكدت فيطح أن هذا الاجتماع يشكل محطة أساسية لتقييم مسار “قافلة التمكين من أجل منتخبة فاعلة متواصلة ومؤثرة”، التي شملت عددا من جهات المملكة، من بينها مراكش- آسفي، طنجة- تطوان- الحسيمة، والرباط- سلا- القنيطرة، وذلك في إطار شراكة مع صندوق الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء، معلنة في هذا السياق عن استكمال البرنامج عبر ثلاث محطات جديدة، ستنطلق بجهة الدار البيضاء- سطات، تليها جهة فاس- مكناس، مع تحديد تواريخها.
وشددت رئيسة المنظمة على أن التمكين السياسي للنساء لا يختزل في تقلد المناصب، بل هو مسار نضالي مستمر قائم على التأطير والتكوين والتحسيس، مؤكدة التزام المنظمة بمواصلة هذا المسار وفق دفتر تحملات واضح، وبانفتاح على مختلف الجهات والأقاليم، خدمة للوطن والمواطنين.
كما دعت إلى تعبئة شاملة لمختلف الهياكل التنظيمية، مركزيا وجهويا وإقليميا وتشمل جميع النساء على المستوى المحلي، من أجل تعزيز الحضور الميداني وتكريس سياسة القرب كخيار استراتيجي، بما يواكب الاستحقاقات التشريعية المقبلة بثقة ومسؤولية.
وقد عرف الاجتماع نقاشا مستفيضا بين السيدات أعضاء المكتب التنفيذي، حيث تمت الإشادة بنجاح المحطات السابقة لقافلة التمكين من حيث جودة التنظيم، وقوة الحضور، وغنى النقاش، خاصة فيما يتعلق بتحسيس النساء، لاسيما في العالم القروي، بأهمية المشاركة السياسية.
وأكدت المتدخلات انخراطهن الكامل في إنجاح المحطات المقبلة بنفس الدينامية، مع الدعوة إلى التركيز على إعداد نخبة نسائية قادرة على المنافسة في مراكز القرار، وتعزيز التكوين المباشر، وتجويد المشاركة السياسية للنساء.
كما تم التأكيد على أهمية تطوير الإنتاج الفكري لنساء الحزب وتسويقه سياسيا، إلى جانب تقديم مقترحات عملية لتحسين الأداء التنظيمي والتواصلي، بما يضمن نجاعة أكبر في تنزيل برامج المنظمة.
واتفقت المجتمعات على إعداد برنامج عمل واضح يراعي أولويات المرحلة، ويركز على التأطير والتكوين ومواكبة النساء المنتخبات، بما يعزز موقع المنظمة كفاعل أساسي في دعم الحضور النسائي في المشهد السياسي الوطني.
خديجة الرحالي











