وضع أحمد بريجة، عضو مجلس التعاون بين الجماعات، ملف النقل الحضري بمقاطعة سيدي مومن ضمن أولويات النقاش، من خلال طرح مجموعة من المطالب الرامية إلى تطوير شبكة النقل وتعزيز قدرتها على مواكبة النمو العمراني والديمغرافي المتسارع الذي تعرفه المنطقة.
وأكد بريجة أن التحولات التي شهدتها سيدي مومن خلال السنوات الأخيرة، وما رافقها من توسع عمراني وارتفاع في عدد السكان وظهور تجمعات سكنية جديدة، باتت تفرض إعادة النظر في منظومة النقل الحضري، بما يضمن استجابة أفضل لحاجيات الساكنة ويعزز الربط بين مختلف الأحياء والمرافق ومراكز النشاط الاقتصادي والاجتماعي.
وفي هذا السياق، دعا بريجة إلى إعادة تفعيل وتقوية عدد من الخطوط التي كانت تشكل جزءا أساسيا من شبكة النقل التي تخدم سيدي مومن، من بينها الخطوط 96 و47 و65 و501 و17 و24، مع دراسة إمكانية تمديد مساراتها والرفع من عدد الحافلات وتحسين وتيرة خدماتها.
كما طرح بريجة مطلب إحداث خطوط جديدة تستجيب لحاجيات التجمعات السكنية والأحياء التي عرفت توسعا عمرانيا، من بينها النعيم، البركة، الفلاح، الأزهار، بانوراما، أناسي التوسعة، باب أناسي، نجمة سيدي مومن وأكدال، بما يضمن عدم بقاء هذه المناطق خارج التغطية الملائمة لشبكة النقل العمومي.
وشدد، في السياق ذاته، على أهمية تعزيز الربط بين سيدي مومن ووسط مدينة الدار البيضاء، فضلا عن تحسين الوصول إلى المراكز الصحية والاستشفائية والمؤسسات الجامعية والإدارات العمومية، بما يخفف من صعوبات التنقل اليومية التي تواجهها الساكنة.

ولم يقتصر الطرح على الربط بين الأحياء السكنية ومركز المدينة، بل شمل أيضا تعزيز الصلة بين سيدي مومن ومناطق التشغيل، خصوصا المنطقة الصناعية عين السبع والبرنوصي، ومختلف المناطق الصناعية والاقتصادية المحيطة بالمنطقة، مع دراسة إمكانية ربطها بسيدي حجاج ولهراويين، بما يواكب تنقلات العمال والموظفين ويعزز الولوج إلى فرص الشغل.
وفي إطار الرؤية المستقبلية للنقل، دعا بريجة إلى دراسة إمكانية تمديد شبكة الترامواي في اتجاه السلام 1 والسلام 2، بما ينسجم مع الامتداد العمراني لسيدي مومن والتحولات التي تعرفها المنطقة.
كما شدد المتحدث ذاته على ضرورة إعداد مخطط شامل للنقل الحضري بسيدي مومن، يستند إلى معطيات دقيقة حول عدد الساكنة والتوسع العمراني ومواقع الأحياء الجديدة ومناطق العمل والدراسة والعلاج، إلى جانب تحليل حركة التنقل اليومية وتحديد نقاط الازدحام والضغط على شبكة النقل.
وأكد بريجة أن النهوض بالنقل الحضري في سيدي مومن لا ينبغي أن يختزل في زيادة عدد الحافلات، وإنما يتطلب إعادة تنظيم وتصميم شبكة متكاملة تستجيب للتحولات التي تعرفها المنطقة، وتوفر ربطا أكثر فعالية بين الأحياء السكنية ومراكز العمل والدراسة والعلاج ووسط الدار البيضاء.
ويأتي هذا الطرح في سياق الحاجة المتزايدة إلى ملاءمة خدمات النقل الحضري مع التطور العمراني والديمغرافي الذي تعرفه سيدي مومن، بما يجعل تحسين الشبكة وتعزيز التغطية وجودة الخدمة من الملفات الأساسية المرتبطة بالحياة اليومية للساكنة.




إبراهيم الصبار