دعا؛ رئيس مجلس إقليم تطوان؛ إبراهيم بنصبيح؛ إلى إحداث مداخل تمويل جديدة على مستوى الحكومة لفائدة المجالس الإقليمية، بهدف تعزيز مواردها المالية وتمكينها من توسيع تدخلاتها في مجالات التنمية المحلية، خاصة في ظل تزايد الطلب على البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
وأوضح بنصبيح، في تصريح خص به البوابة الرقمية Pam.Ma حول تدبير الشأن الإقليمي، أن هذه المقترحات تروم تمكين المجلس الإقليمي لتطوان من آليات دعم إضافية تساعده على مواجهة الإكراهات المطروحة، والاستجابة لانتظارات الجماعات الترابية والمواطنين، في سياق يتسم بمحدودية الموارد الذاتية واعتماد كبير على التحويلات المالية من الدولة.
وأضاف بنصبيح أن المجلس الإقليمي يضطلع بدور محوري كرافعة للتنمية، غير أن ضعف الإمكانيات المالية يظل من أبرز العوائق، خاصة أن جزءا كبيرا من الميزانية يوجّه لتغطية نفقات إجبارية، مما يقلص من هامش الاستثمار في المشاريع التنموية.
وأشار إلى أن قطاع الطرق والمسالك القروية يستحوذ على حصة مهمة من تدخلات المجالس الإقليمية، نظرا لدوره في فك العزلة عن الساكنة القروية وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، وهو ما يتطلب اعتمادات مالية إضافية لمواكبة الحاجيات المتزايدة.
وأكد بنصبيح أن تعزيز إمكانات المجالس الإقليمية من شأنه أن يسهم في تسريع وتيرة إنجاز المشاريع، وتحسين جودة الخدمات، بما ينعكس إيجابا على ظروف عيش المواطنين ويدعم التنمية المحلية بشكل مستدام.
ويأتي هذا الطرح في وقت تحدد فيه القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، لاسيما القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، اختصاصات المجالس الإقليمية، والتي تشمل بالأساس تأهيل المجال القروي، وفك العزلة، وتطوير الشبكة الطرقية والمسالك القروية.
كما يندرج هذا النقاش ضمن توجه وطني أوسع يروم تعزيز اللاتمركز والجهوية المتقدمة، عبر تمكين الجماعات الترابية من موارد كافية لتحقيق التنمية الترابية، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، خاصة في المناطق القروية وشبه الحضرية.
مراد بنعلي