وجّه النائب البرلماني زكرياء بن وانس مداخلة إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة؛ حول سبل النهوض بالقطاع المعدني وتعزيز إسهامه في التنمية الاقتصادية.
وأكد بن وانس خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين، أن القطاع المعدني يعد من الركائز الاستراتيجية للاقتصاد الوطني، بالنظر إلى غنى المغرب بالموارد المعدنية وتنوع مؤهلاته الجيولوجية، إضافة إلى دوره في خلق فرص الشغل ودعم الصادرات وتحقيق قيمة مضافة مهمة للاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، نوه النائب بالمجهودات التي تبذلها الوزارة لدعم القطاع، من خلال مواصلة تنزيل الاستراتيجية الوطنية، وتبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بمنح التراخيص، وتشجيع تثمين المعادن محليا عبر إحداث وحدات للتحويل الصناعي.
غير أنه أشار إلى استمرار مجموعة من التحديات، لاسيما ما يتعلق بجاذبية الاستثمار وتسريع وتيرة الاستكشاف، فضلا عن ضرورة تحقيق التوازن بين الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئة.
ودعا بن وانس إلى اتخاذ إجراءات عملية لتجاوز هذه الإكراهات، من بينها تسريع إنجاز الدراسات الجيولوجية وتحيين الخرائط المعدنية، وتوسيع رقمنة الخدمات الإدارية، وتسهيل ولوج المستثمرين إلى المعطيات، إلى جانب تحفيز الاستثمار في وحدات التثمين الصناعي وتعزيز البنيات التحتية بالمناطق المنجمية.
كما شدد على أهمية تقوية المراقبة البيئية وضمان الاستغلال المستدام للموارد، ودعم البحث العلمي والابتكار في المجال المعدني، فضلاً عن تأهيل الرأسمال البشري عبر تطوير التكوينات المتخصصة في الجيولوجيا والهندسة المعدنية والسلامة المهنية.
واختتم مداخلته بالتأكيد على أن تطوير القطاع المعدني بشكل متوازن ومستدام من شأنه أن يعزز إسهامه في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويقوي مكانة المغرب كوجهة جاذبة للاستثمار في هذا المجال.
خديجة الرحالي